روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٣ - بَابُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا تَجُوزُ فِيهَا
وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى فِي الْبَيْدَاءِ وَ لَا ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَ لَا فِي وَادِي الشُّقْرَةِ وَ لَا فِي وَادِي ضَجْنَانَ.
فَإِذَا حَصَلَ الرَّجُلُ فِي الطِّينِ أَوِ الْمَاءِ وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ لَمْ يُمْكِنْهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ صَلَّى إِيمَاءً وَ يَكُونُ سُجُودُهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي مَسْلَخِ الْحَمَّامِ وَ إِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الْحَمَّامِ لِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ
٧٢٧ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ- أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- عَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِ الْحَمَّامِ فَقَالَ إِذَا كَانَ الْمَوْضِعُ نَظِيفاً فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ
______________________________
«و
روي أنه لا يصلي في البيداء» و هو قريب من مسجد الشجرة من عند الميل المنصوب
و هي معروفة «و لا ذات الصلاصل و لا في وادي الشقرة» بضم الشين و
إسكان القاف و قرئ بفتح الشين و كسر القاف «و لا في وادي الضجنان» و هذه المواضع
الثلاثة أيضا بين الحرمين مجهولة الموضع، و الأولى أن لا يصلي في الأودية التي
بينهما بأن يتجنب قارعة الطريق و يصلي في الطرفين كما يظهر من صحيحة معاوية بن
عمار[١].
و لما ذكر العشرة مجملا شرع في التفصيل بقوله «فإذا (إلى قوله) من ركوعه» هذا إذا كان الماء و الطين إلى العنق مثلا بأن لا يمكنه الركوع تاما و إلا فبالعكس كما سيجيء «و لا بأس (إلى قوله) الشياطين» لم نطلع على هذا الخبر و لعله كان له خبر بهذا المعنى «و سأل (إلى قوله) فلا بأس» و مثله رواه الشيخ في الموثق، عن عمار،[٢] و ظاهرهما يدل على أن خبر النهي لعدم النظافة كما هو الغالب و تأويل الصدوق بعيد جدا لأن المسلخ ليس بيت الحمام، مع أن عدم البأس لا ينافي الكراهة و الظاهر أن الكراهة في هذه المواضع بمعنى أقل ثوابا و لا يمكن الحمل على وصفه لأنه عين الاستقرار الذي هو جزء الصلاة كما قاله الأصحاب في عدم جواز الصلاة و بطلانها في المكان المغصوب، و لهذا وردت الرخصة في الصلاة في أكثر هذه المواضع صريحا في الأخبار.
[١] التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه إلخ خبر ٩٢ من أبواب الزيادات.