روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ وَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَ الضَّعِيفِ وَ الْمَبْطُونِ وَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ
غَيْرِ عِلَّةٍ كَانَتْ صَلَاتُهُ رَكْعَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ وَ سَجْدَتَيْنِ بِسَجْدَةٍ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ هَكَذَا هِيَ تَامَّةٌ لَكُمْ.
١٠٤٩ وَ رُوِيَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ: كَانَ أَبِي ع إِذَا صَلَّى جَالِساً تَرَبَّعَ فَإِذَا رَكَعَ ثَنَى رِجْلَيْهِ.
١٠٥٠ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ مُتَرَبِّعٌ وَ مَبْسُوطُ الرِّجْلَيْنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
١٠٥١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي الصَّلَاةِ فِي
______________________________
و إن استحب أن يصلي بدل كل ركعتين قائما أربع ركعات جالسا، لما رواه الشيخ في
الصحيح عن الحسن بن زياد الصيقل قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إذا صلى
الرجل جالسا و هو يستطيع القيام فليضعف[١]
و يمكن حمل خبر أبي بصير على من يشق عليه القيام، و يكون المراد بقوله (لكم)
أمثالكم من المشايخ و الضعفاء و إن استحب التضعيف مع الضعف أيضا، لما رواه الشيخ
عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي
التطوع جالسا قال: يضعف ركعتين بركعة[٢]
يعني يجعل الركعتين بدل الركعة.
«و روي عن حمران بن أعين» رواه الشيخ في الصحيح، عنه، عن أحدهما[٣] (أي عن الباقر أو الصادق) عليهما السلام، يعني أن حمران يعلم أنه سمع من أحدهما عليهم السلام و لا يعلم أنه من هو، و لا يضر عدم التعيين لأن الغرض أن يكون المعصوم عليه السلام أي معصوم كان صلوات الله عليهم أجمعين «قال (إلى قوله) جالسا» في الفريضة مع العذر، و في النافلة مطلقا «تربع» و المشهور في التربيع الجلوس على الأليين مع نصب الساقين «فإذا ركع ثنى رجليه» و المشهور أن المراد من (ثنى الرجلين» أن يفترشهما تحته و يعتمد على صدريهما بغير إقعاء و هو على الاستحباب للخبر الآتي و غيره من الأخبار.
«و روي معاوية بن ميسرة» طريق الصدوق و الشيخ في هذه الرواية إليه صحيح و كتابه معتمد «أنه سأل (إلى قوله) جالس» للفريضة مع العذر و للنافلة مطلقا «متربع» يمكن أن يكون المراد به التربيع المستحب كما ذكر، و يكون الجواز
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة إلخ خبر ١١٤- ١١٣- ١٣٧.