روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٩ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
حَتَّى يُتِمَّ مَنْ خَلْفَهُ الصَّلَاةَ فَإِنْ قَامَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ إِنْ خَرَجَتْ مِنْكَ رِيحٌ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَوْ ذَكَرْتَ أَنَّكَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَسَلِّمْ فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ وَ قَدِّمْ رَجُلًا يُصَلِّي بِالْقَوْمِ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِمْ وَ تَوَضَّأْ وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ
١١٩٣ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا كَانَ مِنْ إِمَامٍ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَ هُوَ جُنُبٌ نَاسِياً أَوْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ رَعَفَ رُعَافاً أَوْ أَزَّ أَزّاً فِي بَطْنِهِ فَلْيَجْعَلْ ثَوْبَهُ عَلَى أَنْفِهِ ثُمَّ لْيَنْصَرِفْ وَ لْيَأْخُذْ بِيَدِ رَجُلٍ فَلْيُصَلِّ مَكَانَهُ ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ وَ لْيُتِمَّ مَا سَبَقَهُ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ إِنْ كَانَ جُنُباً فَلْيَغْتَسِلْ وَ لْيُصَلِّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا.
١١٩٤ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ
______________________________
«و
قال أبي رضي الله عنه (إلى قوله) الوضوء» قد مر ما يدل عليه في صحيحة زرارة و
معاوية بن عمار و سليمان بن خالد و غيرها في المسبوق و غيره، و سيجيء أيضا بدون
السلام و كأنه للاستحباب ليعلمهم ببطلان صلاته حتى ينووا الائتمام بآخر أو ينووا
الانفراد مع عدمه.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام ما كان من إمام» أي أي إمام «تقدم (إلى قوله) حدثا» أي ناسيا أو أعم «أو رعف رعافا أو أزا» أي وجد قراقر في بطنه، و في بعض النسخ أذى إذا لم يمكنه الصبر عليه كما تقدم «فليجعل ثوبه على أنفه» للرعاف أو مطلقا ليريهم أنه رعف و هذا النوع من الكذب معفو عنه لو صح الخبر «ثمَّ لينصرف (إلى قوله) ثمَّ ليتوضأ» أعم من غسل الأنف و الوضوء للحدث أو يفهم غسل الأنف بالطريق الأولى «و ليتم ما سبقه به من الصلاة» أي ليبن على صلاته في الحدث و الرعاف إذا لم يفعل فعلا كثيرا يخرج به عن كونه مصليا و لم يستدبر القبلة «و إن كان (إلى قوله) كلها» و كذا إذا ذكر أنه كان محدثا لبطلان صلاتهما بخلاف عروض الحدث في الصلاة و قد تقدم مثله في صحيحة زرارة.
«و روى معاوية بن ميسرة عن الصادق عليه السلام إلخ» و قد تقدم مثله، و كذا