روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧٧ - بَابُ ثَوَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ وَ صِنْفٍ لَا عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ فَأَمَّا الصِّنْفُ الَّذِي لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ فَيَقُومُ مِنْ مَنَامِهِ فَيَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي وَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَذَلِكَ الَّذِي لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَ أَمَّا الصِّنْفُ الثَّانِي فَلَمْ يَزَلْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ وَ أَمَّا الصِّنْفُ الثَّالِثُ فَلَمْ يَزَلْ نَائِماً حَتَّى أَصْبَحَ فَذَلِكَ الَّذِي لَا عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ.
١٣٦٦ وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ[١] قَالَ هُوَ السَّهَرُ فِي الصَّلَاةِ.
١٣٦٧ وَ رَوَى عَنْهُ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْبُيُوتَ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا بِاللَّيْلِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ نُجُومُ السَّمَاءِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ.
١٣٦٨ وَ قَالَ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ[٢] قَالَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ تَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبٍ بِالنَّهَارِ.
وَ مَدَحَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي كِتَابِهِ بِقِيَامِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ.
______________________________
من
فرشهم» أعم من القيام في الليل و الصبح ليشمل الأخير قوله «هو السهر في الصلاة» أي آثار السهر
من رقة القلب و الخضوع و الخشوع و اصفرار الوجه.
«و روى عنه فضيل بن يسار» رواه في ثواب الأعمال عنه في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] يمكن أن يكون الإضاءة الصورية، و المعنوية و هي المنافع التي تحصل للسماويات بسببهم من القرب و البقاء فإنه بالعبادة.
«و قال عليه السلام إلخ» لا منافاة بينه و بين ما ورد من الأخبار في تفسير هذه الآية أن المراد بالحسنات مطلق الصلوات كما أنه لا منافاة بينها و بين ظاهرها من العموم لأنه يحمل على أنها الفرد الأكمل أو الكامل على تقدير إرادة النوافل فقط.
«و مدح الله تبارك و تعالى» يعني أن الآية نزلت ابتداء في شأنه عليه السلام و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له (آناءَ
[١] الفتح- ٢٩.