روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧٩ - بَابُ ثَوَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
بِالْأَسْحَارِ لَوْ لَا هُمْ لَأَنْزَلْتُ عَذَابِي.
١٣٧٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَثُرَ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ.
١٣٧١ وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَأَفْرَطَ فِي الشِّكَايَةِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَشْكُوَ الْجُوعَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا هَذَا أَ تُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَقَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَ يَجُوعُ بِالنَّهَارِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ضَمَّنَ صَلَاةَ اللَّيْلِ قُوتَ النَّهَارِ.
١٣٧٢ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُدَاعِبَ فِي الْجَمَاعَةِ[١] بِلَا
______________________________
شاء قوله: «حسن وجهه بالنهار» بالحسن المعنوي الذي يصير سببا لمحبة الخلائق
أيضا.
«و جاء رجل (إلى قوله) قوت النهار» أي جعلها ضامنا له تجوزا لأنها سبب له قوله «يحب المداعبة في الجماع» يعني قبله و الدعابة المزاح و يستحب قبل الجماح لما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: إن أحدكم ليأتي أهله فتخرج من تحته فلو أصابت زنجيا لتشبثت به، فإذا أتى أحدكم أهله فليكن بينهما ملاعبة فإنه أطيب للأمر[٢] و غيره من الأخبار (و الرفث) الفحش أو في الجماعة و يؤيده ما رواه في الكافي بلفظ الجماعة[٣] و هو أحسن و لعله من النساخ.
و يستحب الدعابة و إكثارها مكروه للأخبار الكثيرة (منها) ما رواه الكليني في الصحيح، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت: جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون و يضحكون فقال، لا بأس ما لم يكن فظننت أنه عنى الفحش، ثمَّ قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يأتيه الأعرابي فهدي له الهدية ثمَّ يقول
[١] في بعض النسخ الملاعب و في بعضها( الملاعب في الجماع).