روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٠٦ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
اذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ- فَإِنَّهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ فَضْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ دَاعٍ دَعَاهُ- رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ[١].
١٢٦٤ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
______________________________
«اذكروا
الله»
بالعبادة و التقوى و غيرهما «يذكركم» بالرحمة و المغفرة و
الفضل و الإحسان «فإنه لا يخيب» أي لا يخسر و لا يحرم.
«رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً» و هي كل ما كان حسنا من توفيق العبادات و القرب و الأموال المصروفة في سبيل الله و الزوجة الصالحة. و كذا في الآخرة من المغفرة و دخول الجنة و الحور العين.
و هذه الخطبة و الخطبة الكبيرة التي رواها الكليني في الصحيح. عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام[٢] من أحسن الخطب المروية، فينبغي المداومة عليهما أو على ما يشملانه من الحمد و الثناء و الاستغفار و الشهادتين و الصلاة على محمد و آله و الوصية بالتقوى و الترهيب و الترغيب و التحذير من الاغترار بالدنيا و قراءة السورة في الأولى و الدعاء بعدها لنفسه و للمؤمنين و المؤمنات، ثمَّ الجلوس، ثمَّ القيام للثانية و الحمد و الثناء و الاستغفار و الاستعانة و الشهادتين و الوصية بالتقوى و الترغيب و الترهيب، و الصلاة على النبي و الأئمة واحدا بعد واحد و الدعاء لتعجيل ظهور صاحب الأمر و اللعن على أعدائه و السؤال لنفسه و لأصحابه و الترغيب إلى صلاة الجمعة و رفع الأيدي للدعاء و سؤال الحاجة، و قراءة إن الله يأمر إلخ، و الأحوط ضم سورة خفيفة من القرآن إليها، ثمَّ الدعاء و النزول من المنبر و المنقول أولى، و قد تقدم موثقة سماعة المشهورة.
«و قال أبو عبد الله عليه السلام (إلى قوله) عثمان» و في نسخة «يوم الجمعة»
[١] البقرة- ٢٠١.