روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٨١٧ وَ سَأَلَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ عَلَيْهِ الْبُرْطُلَةُ فَقَالَ لَا يَضُرُّهُ.
وَ سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَقُولُونَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الطَّابِقِيَّةِ وَ لَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَمِّ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا وَ هُوَ مُتَحَنِّكٌ
______________________________
التقية أيضا، فالاحتياط في الدين الاجتناب من فضلة غيره و أما فضلة نفسه فلا
احتياط فيها للحرج و للخبر المذكور، و لما رواه الكليني، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: صل في منديلك الذي تتمندل به و لا تصل في منديل يتمندل به غيرك[١] و ما رواه
في الموثق عن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يتقيأ في ثوبه يجوز
أن يصلي فيه و لا يغسله قال لا بأس به[٢]
و في المعتبر، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له منديل يتمندل به
أ يجوز له أن يضعه الرجل على منكبيه أو يتزر به و يصلي؟ قال لا بأس «و سأل يونس
(إلى قوله) لا يضره»[٣] و هي قلنسوة
طويلة تلبسها اليهود و عدم البأس لا ينافي الكراهة، فإنه روي أخبار في كراهة
الطواف فيها معللا بأنها زي اليهود، و يفهم منها كراهة لبسها مطلقا و إن احتمل أن
يكون المراد أنه من زيهم في الطواف لا مطلقا لكنه بعيد لأنه لم يعهد منهم الطواف
حتى يكون زيهم فيه «و سمعت (إلى قوله) في الطابقية» الظاهر أنها معرب
(تابه) و المراد بها العمامة بلا حنك «و لا يجوز للمعتم أن يصلي إلا و هو محنك» و الظاهر من
عدم الجواز الكراهة الشديدة كما هو دأبهم و مرادهم أنه إذا اعتم فلا بد من أن تكون
العمامة مع الحنك لا أنه يجب الحنك مطلقا و لم يصل إلينا خبر في استحباب ذلك في
الصلاة،
[١] الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه إلخ خبر ٢١.