روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٦ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
بِيَدِهِ التَّسْلِيمَ أَوْ تُقْضَى صَلَاتُهُمْ وَ أَتَمَّ هُوَ مَا كَانَ فَاتَهُ
______________________________
عمار[١] و الظاهر
أن الصدوق رواه من كتاب معاوية بن عمار و طريقه إليه صحيح فيكون الخبر صحيحا. و
لكن في الكافي التسليم و انقضاء صلاتهم و هو أحسن، و على نسخة الأصل يكون المعنى ن
الإيماء إليهم إشارة إلى أن يسلموا و إشارة إلى انقضاء صلاتهم فليسلموا، و في
الكافي (ما كان فاته أو بقي عليه) و الترديد من الراوي على الظاهر، و يدل على جواز
استنابة المسبوق مع العلة و يحمل أخبار النهي على الكراهة مع التمكن من غيره.
و الأولى أن لا يستنيب إلا من شهد الإقامة لما رواه الشيخ في الصحيح، عن سليمان ابن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤم القوم فيحدث و يقدم رجلا قد سبق بركعة كيف يصنع؟ فقال: لا يقدم رجلا قد سبق بركعة و لكن يأخذ بيد غيره فيقدمه[٢] و هذا يدل على أعم من المدعى، و يدل عليه خصوصا ما رواه، عن معاوية بن شريح قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أحدث الإمام و هو في الصلاة لم ينبغ أن يتقدم إلا من شهد الإقامة فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم و يقدموا بعضهم و لا ينتظروا الإمام قال: قلت: و إن كان الإمام المؤذن؟ قال:
و إن كان فلا ينتظرونه و يقدموا بعضهم[٣].
و يدل على الجواز أيضا ما رواه الكليني، عن زرارة قال سألت أحدهما عليهما السلام عن إمام أم قوما فذكر أنه لم يكن على وضوء فانصرف و أخذ بيد رجل و أدخله فقدمه و لم يعلم الذي قدم ما صلى القوم قال: يصلي بهم فإن أخطأ سبح القوم به و بنى على صلاة الذي كان قبله[٤] و يمكن أن يقال: الروايتان لا تدلان على الجواز بل تدلان
[١] الكافي باب الرجل يدرك مع الامام إلخ خبر ٦.