روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٧ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٧٣ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَمَّنْ رَكَعَ مَعَ إِمَامِ قَوْمٍ يُقْتَدَى بِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ قَالَ يُعِيدُ رُكُوعَهُ مَعَهُ.
١١٧٤ وَ سَأَلَ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ
______________________________
على صحة الصلاة، و يمكن أن يكون الإمام جاهلا بكونه مسبوقا فالاحتياط في الترك مع
العلم.
«و روى محمد بن سهل عن أبيه» في الحسن «قال: سألت الرضا عليه السلام إلخ» و يدل على اغتفار زيادة الركوع في الجماعة كما يدل عليه أخبار أخر (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثمَّ يرفع رأسه قبل الإمام قال: يعيد ركوعه معه[١] و في الصحيح عن ابن فضال قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام في رجل كان خلف إمام يأتم به فيركع قبل أن يركع الإمام و هو يظن أن الإمام قد ركع فلما رآه لم يركع فرفع رأسه ثمَّ أعاد الركوع مع الإمام أ يفسد ذلك صلاته أم تجوز تلك الركعة؟ فكتب يتم صلاته و لا تفسد بما صنع صلاته[٢] أما إذا رفع رأسه عامدا فلا يعيد، لما رواه الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم قال: سأل أبو عبد الله عليه السلام عن الذي يرفع رأسه قبل الإمام أ يعود فيركع إذا أبطأ الإمام أن يرفع رأسه؟ قال: لا[٣] و يمكن حمله على النسيان و عدم الوجوب و يحمل الأخبار السابقة على الاستحباب.
«و سأل الفضيل بن يسار» العظيم الشأن «أبا عبد الله عليه السلام إلخ» و الظاهر أن كتابه كان متواترا و إن لم نقل بتواتر الكل، لأن الظاهر نهاية الاعتناء بكتب هؤلاء الأجلاء فلا يضر جهالة الطريق، و يؤيده ما رواه الشيخ، عن الفضيل بن يسار و ربعي بن عبد الله الجارود، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله[٤] و في الموثق عن محمد بن علي بن فضال
[١] التهذيب باب فضل المساجد إلخ خبر ١٢٦ من زيادات الجزء الثاني.