روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢١ - بَابُ دُعَاءِ قُنُوتِ الْوَتْرِ
فِي الْوَتْرِ وَ أَكُونُ قَدْ نَوَيْتُ الصَّوْمَ وَ أَكُونُ فِي الدُّعَاءِ وَ أَخَافُ الْفَجْرَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَى نَفْسِي الدُّعَاءَ وَ أَشْرَبَ الْمَاءَ وَ تَكُونُ الْقُلَّةُ أَمَامِي قَالَ فَقَالَ لِي فَاخْطُ إِلَيْهَا الْخُطْوَةَ وَ الْخُطْوَتَيْنِ وَ الثَّلَاثَ وَ اشْرَبْ وَ ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ وَ لَا تَقْطَعْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّعَاءَ.
١٤٢٢ وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا أَنْتَ انْصَرَفْتَ مِنَ الْوَتْرِ فَقُلْ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ يَا غَنِيُّ يَا كَرِيمُ ارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَعْظَمَهَا فَضْلًا وَ أَوْسَعَهَا رِزْقاً وَ خَيْرَهَا لِي عَاقِبَةً فَإِنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَا لَا عَاقِبَةَ لَهُ
______________________________
أن مثل هذه الأفعال لا يقطع النافلة، و ربما يخص بالشرائط المذكورة و فهم منه عدم
الجواز في الفريضة كما هو المشهور من حرمة الأكل و الشرب، و في الفهم إشكال لأن
التقييد في كلام السائل لا المعصوم و الظاهر أن الأكل و الشرب يبطل الصلاة إذا خرج
عن كونه مصليا كما قاله جماعة من الأصحاب.
«و روى زرارة» في الصحيح إلخ، و روى الصدوق، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يحب من عباده المؤمنين كل دعاء، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس فإنها ساعة يفتح فيها أبواب السماء، و تهب الرياح و تقسم فيه الأرزاق، و تقضي فيها الحوائج العظام[١] و في الصحيح، عن علي بن جعفر. عن أخيه موسى أبي جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: إن الله عز و جل إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال: لو لا الذين يتحابون بجلالي (بحلالي- خ) و يعمرون مساجدي و يستغفرون بالأسحار لأنزلت عذابي و في الموثق، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إن الله جل جلاله إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي و فيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله و تقدست أسماؤه يا أهل معصيتي: لو لا ما فيكم من المؤمنين المتحابين بحلالي (بجلالي- خ) العامرين بصلاتهم أرضي و مساجدي المستغفرين بالأسحار خوفا مني لأنزلت بكم عذابي ثمَّ لا أبالي و الأدعية بعد الانصراف كثيرة من المعصومين مذكورة في الكافي و المصباح و غيرهما.
[١] ثواب الأعمال باب ثواب الدعاء في السحر خبر ١.