روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٣ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
٩٤٥ وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ مَا مَعْنَى رَفْعِ رِجْلِكَ الْيُمْنَى وَ طَرْحِكَ الْيُسْرَى فِي التَّشَهُّدِ قَالَ تَأْوِيلُهُ اللَّهُمَّ أَمِتِ الْبَاطِلَ وَ أَقِمِ الْحَقَّ قَالَ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ الْإِمَامِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ يُتَرْجِمُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَقُولُ فِي تَرْجَمَتِهِ لِأَهْلِ الْجَمَاعَةِ أَمَانٌ لَكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَإِذَا سَلَّمْتَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ وَ كَبَّرْتَ ثَلَاثاً وَ قُلْتَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ سَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ع وَ هِيَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً وَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً وَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً
______________________________
التي نقلها، و يمكن أن يكون من خبر آخر لكنه بعيد لاشتمالها على جل ما نقله.
«و قال رجل لأمير المؤمنين إلخ» رواه مسندا في العلل «فإذا (إلى قوله) ثلاثا» هذه التكبيرات مبتدأ التعقيب و لا ربط لها بالسلام، روى الصدوق في العلل بإسناده إلى المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لأي علة يكبر المصلي بعد التسليم ثلاثة يرفع بها يديه فقال: لأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم لما فتح مكة صلى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود، فلما سلم رفع يديه و كبر ثلاثا و قال: لا إله إلا الله، وحده وحده وحده أنجز وعده و نصر عبده و أعز جنده و غلب الأحزاب وحده، فله الملك و له الحمد يحيى و يميت و هو على كل شيء قدير، ثمَّ أقبل على أصحابه فقال: لا تدعوا هذا التكبير و هذا القول في دبر كل صلاة مكتوبة، فإن من فعل ذلك بعد التسليم و قال هذا القول كان قد أدى ما يجب عليه من شكر الله تعالى ذكره على تقوية الإسلام و جنده[١] «و سبح (إلى قوله) تحميدة» الظاهر أن مراد الصدوق بالواو الترتيب، و إن احتمل أن يكون مراده مطلق الجمع لئلا يكون مخالفا للأخبار مثل ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن عذافر قال: دخلت مع أبي على أبي عبد الله عليه السلام
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها يقال في الركوع إلخ خبر ٥.