روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٤ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ اسْتِعَاذَةٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُعَانِدِينَ الْكَافِرِينَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِهِ وَ بِأَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ لَا الضَّالِّينَ اعْتِصَامٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنَ الَّذِينَ ضَلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ
______________________________
العظام اثنين و سبعين حرفا و أعطاهم مواريث الأنبياء، و عندهم الجفر و الجامعة و
الصحيفة و مصحف فاطمة صلوات الله عليها، و في شأنهم نزل ربع القرآن كما رواه
العامة، و عندهم علوم الأولين و الآخرين، و هم مؤيدون بروح القدس، و إن شئت
التفصيل فلاحظ، بصائر الدرجات، و أصول الكافي، و إكمال الدين، و الأمالي، و
العيون، و غيرها و سنذكر إن شاء الله تعالى بعضها في تفسير الزيارات[١].
«غَيْرِ الْمَغْضُوبِ (إلى قوله) و نهيه» و هم العلماء من أصحاب الضلال الذين يعرفون نعمة الله ثمَّ ينكرونها تعصبا لدين الآباء و الأسلاف، فضلوا و أضلوا عن سواء السبيل، و كل من نظر إلى كتبهم و كتمانهم الحق بعد الظهور يعرف أنهم أكفر من اليهود.
«وَ لَا الضَّالِّينَ (إلى قوله) صنعا» و لما كانوا ضلوا من غير معرفة عبر عن تجنب طريقتهم بالاعتصام بخلاف المغضوب عليهم، و الضالون من غير معرفة يمكن نجاتهم بفضل الله سبحانه بخلاف المعاندين و إن كان الضالون أيضا مستحقين للعذاب الأليم بتقصيرهم في المجاهدة قال الله تعالى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا[٢] و مع هذا الاختلاف الذي وقع في دين سيد الأنبياء بسبب مخالفتهم له في متابعة سيد الأوصياء، و نقلهم خبر الاختلاف و الافتراق على ثلاثة و سبعين، و أن واحدة منها ناجية
[١] و لا يخفى ان الشارح قدّس سرّه الشريف قد اجاد و افاد في تنبيه الغافلين بالنسبة الى معرفة الأئمّة الهداة المهديّين و أشار ره الى مدارك هذه المدائح و مآخذها لئلا يتوهم الغافل ان امثال هذه التعبيرات غلو في شأنهم سلام اللّه عليهم، بل هي ممّا نبهوا عليهم السلام به، و هذا من قبيل( هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا) جزاه اللّه عن أهل البيت خبر الجزاء و حشره و ايّانا معهم صلوات اللّه عليهم.