روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٣ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
.........
______________________________
و ذكر لما تقدم كأنه يقول (إلهي أنت أنعمت على كثير من عبادك بلا سابقة منهم فلو
أنعمت علي لم يكن بديعا، فأنعم علي من الهداية بمثل ما أنعمت عليهم من الهدايات
الخاصة كما قلت (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ[١] خصوصا ساداتهم
من سيد الأنبياء و المرسلين و سيد الصديقين و هو أمير المؤمنين كما ورد في الأخبار
المتواترة عن العامة و الخاصة أن الصديقين ثلاثة مؤمن آل فرعون، و مؤمن آل يس، و
علي بن أبي طالب[٢] و هو أفضلهم
و هو الذي صدق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قبل الرجال بسبع سنين أو بثلاث
سنين كما رواه المخالفون أيضا و سيد الشهداء بقية الأئمة على رواية.
و يؤيده ما روي متواترا أنهم شهداء الله على خلقه، و روي أن جميعهم صاروا شهداء بالسم و غيره، و سيد الصالحين أتباعهم من الأولياء الأصفياء، و في رواية أن الشهداء عبارة عن الحسنين و الصالحين عن بقية الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين و فيهم نزلت اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا[٣] بولاية علي و أولاده المعصومين صلوات الله عليهم و لا شك في أن صراطهم صراط الله و أنهم حجج الله على خلقه و أنوار الله في عباده و أولياء الله المصطفون و نجباء الله المرتضون، و هم المحدثون، و هم المتوسمون، و هم الهداة إلى الله تعالى، و هم ولاة أمره و خزنة علمه و تراجمة وحيه و خلفاؤه في أرضه و أبوابه التي لا يؤتى إلا منهم، و هم أركان الأرض و السماوات و هم الصادقون الذين أمر العباد بالكون معهم، و هم أهل الذكر الذين أمروا بالسؤال عنهم، و هم الراسخون في العلم، و هم المعروض عليهم أعمال العباد، و هم ورثة علوم الأنبياء و المرسلين، و هم العالمون بالقرآن، و هم الذين أعطاهم الله الأسماء
[١] النساء- ٦٩.