روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
لِرَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
______________________________
الصراط المستقيم هو صراط على و أولاده الأئمة المعصومين عليهم السلام[١] و في كثير
من الأخبار أنه علي صلوات الله عليه مجازا، و صراطه صراط الله تعالى و لا ريب أن
الصراط المستقيم هو الطريقة التي لا يقبل الله تعالى غيرها، و تحقق من الآيات و
الأخبار المتواترة من طرق العامة و الخاصة أنها طريقتهم و أنهم سفينة النجاة[٢] و أنهم حبل
الله و العروة الوثقى[٣] و أنهم أحد
الثقلين الذين أمر الله تعالى و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم بالتمسك بهما[٤] و لو لا خوف
الإطالة لذكرنا من طرقهم ما يكفي المسترشد، فقوله عليه السلام (استرشاد لدينه)
إشارة إليه و إلى قوله تعالى (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ) و الإسلام هنا
هو الإيمان بالاتفاق و قوله (و اعتصام بحبله) إشارة إلى قوله تعالى (وَ
اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً) و الاعتصام بحبل الله هو متابعة أهل
البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا كما في الأخبار المتواترة[٥].
[١] اورد السيّد الجليل المتتبّع العلامة السيّد هاشم البحرانيّ في غاية المرام ص ٢٤٦ ثلاثة أحاديث من طرق العامّة، و أربعة و عشرين حديثا من طرق الخاصّة في هذا المعنى.