روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٦ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ رَوَى بَدَلَ ذَلِكَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً مَرَّتَيْنِ وَ لَا شَكَّ فِي أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً وَ أَنَّ مُحَمَّداً وَ آلَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَ لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ فِي أَصْلِ الْأَذَانِ وَ إِنَّمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِيُعْرَفَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ الْمُتَّهَمُونَ بِالتَّفْوِيضِ الْمُدَلِّسُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي جُمْلَتِنَا
٨٩٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي الْمُؤَذِّنِينَ إِنَّهُمُ الْأُمَنَاءُ.
٨٩٩ وَ قَالَ ع صَلِّ الْجُمُعَةَ بِأَذَانِ هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ شَيْءٍ مُوَاظَبَةً عَلَى الْوَقْتِ
______________________________
إلا أن يرد عنهم صلوات الله عليهم ما يدل عليه و لم يرد مع أن عمل الشيعة كان عليه
في قديم الزمان و حديثه، و الظاهر أنه لو عمل عليه أحد لم يكن مأثوما إلا مع الجزم
بشرعيته فإنه يكون مخطئا، و الأولى أن يقوله على أنه جزء الإيمان لا جزء الأذان، و
يمكن أن يكون واقعا و يكون سبب تركه التقية كما وقع في كثير من الأخبار ترك (حي
على خير العمل) تقية على أنه غير معلوم أن الصدوق أي جماعة يريد من المفوضة و الذي
يظهر منه كما سيجيء أنه يقول كل من لم يقل بسهو النبي فإنه المفوضة و كل من يقول
بزيادة العبادات من النبي فإنه من المفوضة، فإن كان هؤلاء، فهم كل الشيعة غير
الصدوق و شيخه و إن كانوا غير هؤلاء فلا نعلم مذهبهم حتى ننسب إليهم الوضع و اللعن
نعم كل من يقول بألوهية الأئمة أو نبوتهم فإنهم ملعونون.
«و قال الصادق عليه السلام في المؤذنين إنهم الأمناء» و سيجيء أيضا في خبر بلال و روى الشيخ بإسناده، عن علي عليه السلام قال: المؤذن مؤتمن و الإمام ضامن[١] و يفهم منه استحباب عدالتهم حتى يعتمد عليهم المعذورون على المشهور و غيرهم أيضا على الظاهر كما روي في الصحيح، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن خالد القسري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخاف أن نصلي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس فقال: إنما ذاك على المؤذنين[٢] و في الصحيح، عن ذريح المحاربي
[١] التهذيب باب الاذان و الإقامة خبر ٢٢ من أبواب الزيادات.