روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٧ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
وَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ جَلْسَةٌ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ يُجْزِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ نَفَسٌ
٩٠٠ وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِي فِي السَّفَرِ إِقَامَةٌ
______________________________
قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شيء
مواظبة على الوقت[١] و يمكن أن
يقال أن المراد الاعتماد على جماعة يحصل من أذانهم العلم بدخول الوقت و لو كانوا
مخالفين لكنه بعيد، و الأحوط أن لا يصلي حتى يحصل له العلم بدخول الوقت بأي وجه
كان و يمكن أن يكون المراد من الخبر أنهم أمناء و الناس يعتمدون عليهم، فيجب عليهم
رعاية الاحتياط في العلم بدخول الوقت، و العمل على قولهم معنى آخر لا يدل الخبر
عليه صريحا.
«و ينبغي (إلى قوله) نفس» باعتبار ضيق وقتها رواه الشيخ مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و روي بإسناده عنه عليه السلام قال من جلس فيما بين أذان المغرب و الإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله[٣] أي المضطرب في دمه، و روى الكليني بإسناده عنهم عليه السلام قال: يقول الرجل إذا فرغ من الأذان و جلس: اللهم اجعل قلبي بارا و عيشي قارا و رزقي دارا و اجعل لي عند قبر نبيك قرارا و مستقرا[٤].
«و روى عبد الرحمن ابن أبي عبد الله» في الصحيح «عن الصادق (إلى قوله) بغير أذان» و في معناه أخبار صحيحة، و الأولى فعلهما سيما للغداة و المغرب لما رواه الشيخ في الصحيح، عن الصباح بن سيابة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تدع الأذان في الصلوات كلها فإن تركته فلا تتركه في المغرب و الفجر فإنه ليس فيهما تقصير يعني كما أنه
[١] التهذيب باب الاذان و الإقامة خبر ٣٨ من أبواب الزيادات.