روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٤ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ
مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً أَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً لَا أَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنِي رَبِّي أَصْبَحْتُ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسُوقَ إِلَى نَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو وَ لَا أَصْرِفَ عَنْهَا شَرَّ مَا أَحْذَرُ أَصْبَحْتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي وَ أَصْبَحْتُ فَقِيراً لَا أَجِدُ أَفْقَرَ مِنِّي بِاللَّهِ أُصْبِحُ وَ بِاللَّهِ أُمْسِي وَ بِاللَّهِ أَحْيَا وَ بِاللَّهِ أَمُوتُ وَ إِلَى اللَّهِ النُّشُورُ.
٩٨٣ وَ رَوَى عَمَّارُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ- أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ وَ الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الْجَلَالُ وَ الْجَمَالُ وَ الْكَمَالُ وَ الْبَهَاءُ وَ الْقُدْرَةُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّعْظِيمُ وَ التَّسْبِيحُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْمِيدُ وَ السَّمَاحُ وَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَجْدُ وَ الْمَنُّ وَ الْخَيْرُ وَ الْفَضْلُ وَ السَّعَةُ وَ الْحَوْلُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْقُوَّةُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْفَتْقُ وَ الرَّتْقُ وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ الظُّلُمَاتُ وَ النُّورُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ وَ الْخَلْقُ جَمِيعاً وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَ مَا سَمَّيْتُ
______________________________
بنعمائه و آلائه كما قال صلوات الله عليه: لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على
نفسك قوله «أصبحت مرتهنا بعملي» على صيغة المفعول أي مرهونا بعملي أي لا
يخلصني من الارتهان إلا الأعمال الصالحة «بالله أصبح» أي بعونه و فضله أدخل
في الصباح أو بقدرته.
قوله «و الفتق و الرتق» الرتق الالتئام و الفتق خلافه، الظاهر أن المراد بهما جميع الأفعال من الإعطاء و المنع و الإحياء و الإماتة و غيرها مما لا تكليف على العباد فيها، أو الأعم بما لا يصل إلى الإلجاء كما تقدم «و الخلق جميعا و الأمر كله» كما قال تعالى أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ[١] و المشهور أن عالم الخلق الجسمانيات و عالم الأمر الروحانيات فإنها خلقت من لفظة (كُنْ) بلا مادة، بخلاف الخلق فإنها خلقت من المادة، كما وردت في الأخبار و إن كانت المادة خلقت من غير مادة، و المشهور في الأخبار أن المادة الماء، و في بعض الأخبار أن مادة الماء كانت درة فجعلها الله تعالى ماء، و الدرة خلقت من غير مادة، و يحتمل أن يكون الخلق إشارة إلى الجميع، و الأمر إشارة إلى التكاليف أو القدرة و الملك و السلطنة قوله «لله» خبر الجميع
[١] الأعراف- ٥٤.