روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٥ - بَابُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ مَا لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ
٨٣٣ وَ سَأَلَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ أَبَا الْحَسَنِ ع- عَنِ الْجِصِّ يُوقَدُ عَلَيْهِ بِالْعَذِرَةِ وَ عِظَامِ الْمَوْتَى ثُمَّ يُجَصَّصُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَ يُسْجَدُ عَلَيْهِ فَكَتَبَ ع إِلَيْهِ بِخَطِّهِ أَنَّ النَّارَ وَ الْمَاءَ قَدْ طَهَّرَاهُ.
٨٣٤ وَ سَأَلَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ ع عَنِ الْقَرَاطِيسِ وَ الْكَوَاغِذِ
______________________________
اليدين على الركبتين عند السجود كما يدل عليه أخبار كثيرة (منها) ما رواه الشيخ في
الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سئل عن الرجل يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه قال:
نعم يعني في الصلاة[١]، و كلاهما
على الاستحباب لمعارضة أخبار أخر.
«و سأل الحسن بن محبوب إلخ» رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح[٢] و قد تقدم مثل هذا الخبر في باب المساجد باعتبار الطهارة و ذكره هنا باعتبار جواز السجود عليه، و الجواب و إن لم يكن صريحا في جواز السجود عليه لكن الظاهر منه الجواز لكن يشكل الاستدلال بأمثال هذه الظواهر فإنه يمكن أن يكون مراد السائل من السجود الصلاة مع أنه يمكن أن يكون جوابه عليه السلام عن حكم الطهارة فقط لا عن جواز الصلاة أو السجود عليه، مع أن الظاهر المنافاة بين الطهارة و جواز السجود عليه لأنه إن قلنا بالطهارة فباعتبار الاستحالة و خروجه عن حالته الأولى و الاستحالة منافية لجواز السجود عليه إلا أن يقال يكفي للطهارة مجرد الاستحالة و هذه لم تخرجه عن إطلاق اسم الأرض عليها بخلاف الاستحالات المتقدمة في المعادن فإنها أخرجتها عن إطلاق اسم الأرض عليه و الأمر فيها سهل لو دل الخبر على جواز السجود لكن ليس فيه ما يدل عليه صريحا.
«و سأل داود بن أبي يزيد أبا الحسن الثالث عليه السلام» في الصحيح و رواه الشيخ بسندين
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة إلخ خبر- ٦٠.