روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٦٤ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
وَ الْعَبْدِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الْمَرِيضِ وَ الْأَعْمَى وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ- وَ الْقِرَاءَةُ فِيهَا بِالْجَهْرِ وَ الْغُسْلُ فِيهَا وَاجِبٌ وَ عَلَى الْإِمَامِ فِيهَا قُنُوتَانِ قُنُوتٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ.
وَ مَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ قُنُوتٌ وَاحِدٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ وَ الَّذِي أَسْتَعْمِلُهُ وَ أُفْتِي بِهِ وَ مَضَى عَلَيْهِ مَشَايِخِي رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ هُوَ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ فِي الْجُمُعَةِ وَ غَيْرِهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
______________________________
«و منها» وجوب الجماعة فيها و هو أيضا مجمع عليه و لا تصح منفردا و لا شك في وجوب
نية الائتمام، و ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب نية الإمامة أيضا و هو أحوط (و
منها) سقوط العينية عن التسعة- (أما) عن الصغير و المجنون، فلعدم التكليف و إن
استحب تمرين الصبي عليها كما في سائر العبادات، (و أما) عن الكبير و هو الشيخ
البالغ حد العجز أو المشقة الشديدة كما ذكره جماعة فالظاهر استحبابها عليه و
انعقاد الجمعة- به، (و أما) عن المسافر فلأخبار كثيرة سنذكرها و إن ورد في بعضها
ثبوتها عليه، لحملها على الاستحباب و كذا العبد مع إذن المولى (و أما) المرأة
فالظاهر عدم انعقادها بها و إن كان يظهر من بعضها و بعض الأصحاب إجزائها عنها بدل
الظهر.
مثل ما رواه الشيخ، عن أبي همام، عن أبي الحسن عليه السلام قال: إذا صلت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها و إن صلت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصل في بيتها أربعا أفضل[١] و إن أشكل الاستدلال به لإمكان حمل النقص على البطلان و الأفضل على الفاضل.
(و أما) عن المريض و الأعمى فالظاهر انعقاد الجمعة بهما و استحبابها عليهما (و أما) من كان على رأس فرسخين فلا شك في الوجوب مع الحضور و الانعقاد به،
[١] التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة و يومها خبر ٢٦ من أبواب زيادات الجزء الثاني.