روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧١٨ - بَابُ دُعَاءِ قُنُوتِ الْوَتْرِ
قَالَ فَإِنْ نَسِيتُ أَقْنُتُ إِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ لَا.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ حُكْمُ مَنْ يَنْسَى الْقُنُوتَ حَتَّى يَرْكَعَ أَنْ يَقْنُتَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَ إِنَّمَا مَنَعَ الصَّادِقُ ع مِنْ ذَلِكَ فِي الْوَتْرِ وَ الْغَدَاةِ خِلَافاً لِلْعَامَّةِ لِأَنَّهُمْ يَقْنُتُونَ فِيهِمَا بَعْدَ الرُّكُوعِ وَ إِنَّمَا أُطْلِقَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ لِأَنَّ جُمْهُورَ الْعَامَّةِ لَا يَرَوْنَ الْقُنُوتَ فِيهَا فَإِذَا فَرَغَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْوَتْرِ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
١٤١٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع صَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَ عِنْدَهُ وَ بُعَيْدَهُ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ
______________________________
ما رواه الشيخ و الكليني و الصدوق، عن بعض أصحابنا قال: كان أبو الحسن الأول عليه
السلام إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال: هذا مقام من حسناته نعمة منك، و شكره
ضعيف، و ذنبه عظيم، و ليس لذلك إلا رفقك و رحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على
نبيك المرسل صلى الله عليه و آله و سلم كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما
يَهْجَعُونَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[١] طال هجومي، و قل قيامي،
و هذا السحر و أنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يجد لنفسه ضرا و لا نفعا و لا
موتا و لا حياة و لا نشورا، ثمَّ يخر ساجدا[٢]
لأنه ليس بقنوت، و ينبغي أن لا ينوي به القنوت و لا يرفع يديه.
«فإذا فرغ (إلى قوله) و قال الصادق عليه السلام إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ركعتي الفجر قال: صلهما قبل الفجر (أي الفجر الأول) و مع الفجر و بعد الفجر[٣] (أي قبل صلاة الصبح) و يمكن أن يكون المراد بالفجر، الصادق و يكون المراد بما قبله، الكاذب، و مع الفجر أول الصبح، و بما بعد الفجر بعده قبل طلوع الحمرة، و الأول أظهر، و الأخبار الصحيحة بذلك كثيرة، و روى
[١] الذاريات ١٧- ١٨.