روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٠ - بَابُ الْقِبْلَةِ
بَابُ عِلَّةِ النَّهْيِ عَنِ السُّجُودِ عَلَى الْمَأْكُولِ وَ الْمَلْبُوسِ دُونَ الْأَرْضِ وَ مَا أَنْبَتَتْ مِنْ سِوَاهُمَا
٨٤٣ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ- لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِي عَمَّا يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَيْهِ وَ عَمَّا لَا يَجُوزُ قَالَ السُّجُودُ لَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ عَلَى مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ إِلَّا مَا أُكِلَ أَوْ لُبِسَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ السُّجُودَ خُضُوعٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُلْبَسُ لِأَنَّ أَبْنَاءَ الدُّنْيَا عَبِيدُ مَا يَأْكُلُونَ وَ يَلْبَسُونَ وَ السَّاجِدُ فِي سُجُودِهِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ جَبْهَتَهُ فِي سُجُودِهِ عَلَى مَعْبُودِ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا الَّذِينَ اغْتَرُّوا بِغُرُورِهَا وَ السُّجُودُ عَلَى الْأَرْضِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّوَاضُعِ وَ الْخُضُوعِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
بَابُ الْقِبْلَةِ
٨٤٤ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ.
______________________________
باب
علة النهي عن السجود إلخ أي المأكول و الملبوس «قال هشام بن الحكم» في الصحيح و
رواه الشيخ أيضا في الصحيح[١] «لأبي عبد
الله عليه السلام إلخ» و يدل على المشهور من عدم جواز السجود على القطن و الكتان و
القير، و إن أمكن أن يقال هذا عام و يمكن تخصيصه بالأخبار المتقدمة و موعظة بليغة
ينبغي للعارف أن يتأمل فيها و يدل على أن السجود على الأرض أفضل مما أنبت منها كما
يدل عليه أخبار.
باب القبلة «قال الصادق عليه السلام (إلى قوله) لأهل الدنيا» رواه الشيخ و الكليني و الصدوق
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ١٢٨ من أبواب الزيادات.