روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٣ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ أَرْسِلْ يَدَيْكَ وَ ضَعْهُمَا عَلَى فَخِذَيْكَ قُبَالَةَ رُكْبَتَيْكَ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ تَهْتَمَّ بِصَلَاتِكَ وَ لَا تَشْغَلْ عَنْهَا نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِذَا حَرَّكْتَهَا كَانَ ذَلِكَ يُلْهِيكَ وَ لَا تَسْتَنِدْ إِلَى جِدَارٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَرِيضاً وَ لَا تَلْتَفِتْ عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا عَنْ يَسَارِكَ فَإِنِ الْتَفَتَّ حَتَّى تَرَى مَنْ خَلْفَكَ فَقَدْ وَجَبَ.
______________________________
على حرمته و روي الأخبار الصحيحة بالنهي عنه (منها) ما رواه الكليني في الصحيح، عن
حماد، عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له فصل لربك و انحر قال:
النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه و نحره، و قال لا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس و لا تلثم و لا تحتفز و لا تقع على قدميك و لا تفترش ذراعيك[١] و روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال قلت له: الرجل يضع يده في الصلاة و حكى اليمنى على اليسرى فقال: ذلك التكفير لا تفعل[٢] و قد تقدم في صحيحة زرارة أيضا، و ذهب بعض الأصحاب إلى كراهته و الاحتياط في الترك إلا في التقية فيجب.
«و أرسل يديك» قد ذكر في صحيحة حماد و سيذكر «و لا تستند (إلى قوله) مريضا» (إما) استحبابا لما سيجيء من صحيحة علي بن جعفر الدالة على جواز الاستناد اختيارا و (إما) وجوبا كما هو المشهور بين الأصحاب و أولت باستناد لا يسقط مع زوال السناد و هو أحوط.
«و لا تلتفت عن يمينك» قد تقدم «و إن العبد (إلى قوله) أبدا» رواه الصدوق مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام،[٣] و الظاهر أن المراد بالالتفات ما لم يكن فاحشا بأن يكون بالوجه إلى اليمين و الشمال أو بالعين أو بالقلب، و إن كان التفات الجوارح من عدم توجه القلب إلى الله تعالى كما قال صلى الله عليه و آله و سلم لو خشع قلبه لخشعت جوارحه و الجوارح
[١] الكافي باب القيام و القعود في الصلاة خبر ٩.