روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
عَلَيْكَ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا الْتَفَتَ فِي صَلَاةٍ نَادَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ عَبْدِي إِلَى مَنْ تَلْتَفِتُ إِلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنِّي فَإِنِ الْتَفَتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ نَظَرَهُ فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا تَنْفُخْ فِي مَوْضِعِ سُجُودِكَ
______________________________
جنود القلب و المقصود الأعظم هو حضور القلب، و التجربة شاهدة على ذلك و الأولى عدم
الالتفات مطلقا- لما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه
السلام قال سألته هل يلتفت الرجل في صلاته؟ فقال: لا- و لا ينقض أصابعه[١] و حمل على
الالتفات الفاحش، لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة أنه سمع أبا جعفر عليه السلام
يقول الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله[٢]
أي بكل البدن أو بالوجه مستدبرا كما فسره الأصحاب، و ما رواه الشيخ، عن عبد الملك
قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أ يقطع الصلاة؟ فقال لا-
و ما أحب أن يفعل[٣] و حمل على
القليل.
«و لا تنفخ في موضع سجودك إلخ» روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته فقال: لا[٤] و حمل على الكراهة لما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن رجل من بني عجل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكان يكون فيه الغبار فأنفخه إذا أردت السجود فقال لا بأس[٥] و حمل على أنه إذا لم يخرج منه الحرفان فصاعدا، و إن كان ظاهر الخبر أعم، و يؤيده أنه لا يسمى كلاما عرفا و روي أن الكراهة لإيذاء من إلى جانبيه[٦] و حمل على تأكد الكراهة حينئذ لما رواه الصدوق في الصحيح عن ليث المرادي قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يصلي فينفخ في موضع جبهته قال
[١] ( ١- ٢- ٣) الاستبصار باب الالتفات في الصلاة إلخ خبر ٢- ١- ٤.