روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣١ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
خَلْفَ الْإِمَامِ فِي نَفْسِهِ بِأُمِّ الْكِتَابِ- فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَصَلَّى الْأَخِيرَتَيْنِ لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا إِنَّمَا هُوَ تَسْبِيحٌ وَ تَهْلِيلٌ وَ دُعَاءٌ لَيْسَ فِيهِمَا قِرَاءَةٌ وَ إِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً قَرَأَ فِيهَا خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَقَرَأَ أُمَّ الْكِتَابِ- ثُمَّ قَعَدَ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا قِرَاءَةٌ.
______________________________
الناس به شهادة لهم بعدالته، و الظاهر عدم الاعتماد على المجهول الحال في القراءة
و غيرها «جعل (إلى قوله) في نفسه» أي إخفاتا أو أخفى منه بأن يكون حديث النفس «بأم الكتاب» استحبابا ليكون
صلاته بأم الكتاب «فإذا (إلى قوله) فيهما» الظاهر أنه صفة أي
اللتين لا يقرأ فيهما وجوبا و إن أمكن أن يكون تنزيها كما سبق في أخبار زرارة.
«إنما (إلى قوله) و دعاء» الظاهر أن المراد جواز الاكتفاء بكل واحد منها و لو كان المراد الجميع فالظاهر جواز الاكتفاء بالتسبيح و التهليل و التحميد كما ورد أن خير الدعاء الحمد لله أو الاستغفار، كما سبق في صحيحة عبيد بن زرارة أو مطلق الدعاء معهما و هو الأظهر «ليس فيهما قراءة» تعيينا أو راجحا بل الراجح التسبيح «و إن أدرك (إلى قوله) أم الكتاب» ظاهره الاكتفاء بالحمد «ثمَّ قعد (إلى قوله) قراءة» أي تعيينا أو راجحا جمعا بين الأخبار و قد تقدم أكثرها في باب القراءة و التسبيح.
و يؤيد هذا الخبر، ما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية مع الإمام و هي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الإمام؟ قال يتجافى و لا يتمكن من القعود أي استحبابا كما يظهر من أخبار أخر فإذا كانت الثالثة للإمام و هي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد (أي وجوبا) ثمَّ يلحق بالإمام قال: و سألته عن الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة فقال: اقرء فيهما فإنهما لك