روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ
مَنْ صَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ أُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَذَاكَ إِلَيَّ إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وَ إِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ.
٦٢٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ عَلَى الصَّلَاةِ فَإِذَا قُبِلَتْ قُبِلَ مِنْهُ سَائِرُ عَمَلِهِ وَ إِذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلِهِ.
٦٢٧ وَ قَالَ ع إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى الصَّلَاةَ فِي وَقْتِهَا وَ حَافَظَ عَلَيْهَا ارْتَفَعَتْ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً- تَقُولُ حَفِظْتَنِي حَفِظَكَ اللَّهُ وَ إِذَا لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا ارْتَفَعَتْ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً تَقُولُ ضَيَّعْتَنِي ضَيَّعَكَ اللَّهُ.
٢٦٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَقْرَبُ مَا يَكُونَ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ سَاجِدٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ.
٦٢٩
______________________________
المؤمنين يدخلون النار بغير حساب.
قوله «ارتفعت بيضاء نقية» المراد بالارتفاع إما برفعها من الكرام الكاتبين لإثباتها في اللوح كما هو ظاهر الأخبار و (إما) بتجسمها كما هو ظاهر أخبار أخر و لا منافاة بينهما بأن يقعا جميعا (و إما) بأن يكون كناية عن القبول و كذا القول في الارتفاع مظلمة و في بعض النسخ «رجعت عليه سوداء مظلمة» فيمكن أن يكون المراد به ردها عليه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما و قول الصلاة (حفظتني) و (ضيعتني) من باب الكناية أو الحقيقة فإنه ما من شيء إلا و هو يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم[١].
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني و الصدوق في الصحيح عنه عليه السلام[٢] «أقرب ما يكون العبد إلى الله عز و جل» قربه في حال السجود أي الصلاة تسمية لها باسم أشرف أجزائها أو السجود نفسه لما فيه من الخضوع و التذلل ما لا يوجد في غيره و استشهاده
[١] اقتباس من القرآن.