روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اكْتَنَفَتْهُ بِعَدَدِ مَنْ خَالَفَهُ مَلَائِكَةٌ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ.
٦٣٠ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً يُتَصَدَّقُ مِنْهُ حَتَّى يَفْنَى.
٦٣١
______________________________
عليه السلام بالآية معناه أنه تعالى أراد بها اسجد حتى يحصل لك القرب بالمعنيين، و
المرادبالقرب في الآيات و الأخبار (إما) القرب من الرحمة و الفضل (أو) الأنس بذكره
(أو) القرب المعنوي و مراتبه لا تحصى و كماله الفناء في الله و البقاء بالله كما
مر في الحديث القدسي بل القصد الأصلي من العبادات كلها حصول هذه الدرجات العالية،
بل هي المقصود من إيجاد المكونات كما يظهر من الآيات و الأخبار المتواترة مع
الدلائل العقلية، و إن شئت التفصيل فلاحظ كتبنا في الأخلاق و الله الموفق لكل خير.
«و قال أبو جعفر عليه السلام» رواه الصدوق عن أبي حمزة عنه عليه السلام «إلا اكتنفته» أي إحاطته بعدد من خالفه من فرق المسلمين أو الأعم منهم و من الكفار يصلون خلفه مقتدين به كما هو ظاهر الأخبار أو الأعم، أو بمعنى يدعون و يكون العطف تفسيريا «و روي عن الصادق عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ عن أبي بصير[١] و روى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير ما يقرب منه و في الموثق، عن يونس بن ظبيان عنه عليه السلام[٢] «صلاة فريضة خير من عشرين حجة» يمكن أن يكون المراد بها اليومية أو الأعم و يكون المراد بالحج أعماله مع قطع النظر عن صلاة الطواف، و الظاهر أن المراد بالحج، المفروض لأنه روي عنه صلوات الله عليه أن حجة أفضل من الدنيا و ما فيها،[٣] و صلاة فريضة أفضل من ألف حجة بأن
[١] الكافي باب فضل الصلاة خبر ٧ و التهذيب باب فضل الصلاة من أبواب الزيادات خبر- ٤.