روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٧ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
فِي الْخَزِّ يُغَشُّ بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ فَكَتَبَ يَجُوزُ ذَلِكَ.
وَ هَذِهِ رُخْصَةٌ الْآخِذُ بِهَا مَأْجُورٌ وَ رَادُّهَا مَأْثُومٌ وَ الْأَصْلُ مَا ذَكَرَهُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ وَ صَلِّ فِي الْخَزِّ مَا لَمْ يَكُنْ مَغْشُوشاً بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ وَ قَالَ فِيهَا وَ لَا تُصَلِّ فِي دِيبَاجٍ وَ لَا حَرِيرٍ وَ لَا وَشْيٍ وَ لَا فِي شَيْءٍ مِنْ.
______________________________
مأجور» و إن وردت تقية
بعد ما يعلم كونها من الإمام و إلا ففيه جهالة «و رادها مأثوم» بأن لا يقبل
كلام المعصوم و إلا فلا بأس بالرد إذا لم يعلم كونه من الإمام و علم نقيضه من
الإمام و إن كان مع الجهل أيضا الرد غير جائز لأنه يمكن كونه من الإمام فلا يجوز
الرد بأنه كذب لأنه يمكن أن يكون رخصة من الإمام نعم إذا لم يعمل بها فليس فيه
إثم.
«و الأصل (إلى قوله) الأرانب» و رواه الكليني مرفوعا، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و كذا في مرفوعة أيوب بن نوح[٢] و يؤيدهما العمومات و إن كان لها أيضا معارضات فالاحتياط الاجتناب عن وبر الأرانب و الثعالب مطلقا في المغشوش و غيره «و قال فيها» أي في الرسالة «لا تصل في ديباج» و هو معرب ديبا الحرير الرقيق و يقال له (و إلا) و قد يطلق على الحرير الذي عليه موج كالصوف بالمعنى الأخص «و لا حرير» تعميم بعد التخصيص «و لا وشي» أي الحرير الملون أو الملون مطلقا، و النهي في الحرير تحريمي و في غيره تنزيهي.
«و لا في شيء (إلى قوله) أو كتان» و يدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب لا تحل الصلاة في حرير محض[٣] و في الصحيح عن إسماعيل بن
[١] الكافي باب اللباس الذي تكره الصلاة إلخ خبر ٢٥.