روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٣ - بَابُ مَا يُصَلَّى فِيهِ وَ مَا لَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٨٢٦ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ لَا يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ ثَوْبِهِ فَقَالَ إِنْ أَخْرَجَ يَدَيْهِ فَهُوَ حَسَنٌ وَ إِنْ لَمْ يُخْرِجْ يَدَيْهِ فَلَا بَأْسَ.
٨٢٧ وَ رَوَى زِيَادُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَ أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ ص حَنِيفٌ.
______________________________
«و
سأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام» رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[١] «عن الرجل
(إلى قوله) فلا بأس» و يظهر من الخبر استحباب إخراج اليدين من الثوب كما يدل عليه
صريحا ما رواه الكليني و الشيخ في الموثق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام
في الرجل يصلي يدخل يديه في ثوبه قال: إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس
و إن لم يكن فلا يجوز له ذلك و إن أدخل يدا واحدة و لم يدخل الأخرى فلا بأس[٢].
«و روى زياد بن سوقة» رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح[٣] «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) حنيف» أي سهل يسير ليس فيه عسر كناية لأن الحنيف جاء بمعنى المستقيم بلا اعوجاج، أو إشارة إلى السهولة بقوله صلى الله عليه و آله و سلم بعثت عليكم بالحنيفية السمحة السهلة فكأنه عليه السلام ابتدأ بأوله ليفهم آخره، و يدل على عدم وجوب الرداء، و يمكن أن يكون ردا على العامة لما نقل عنهم أنه إذا لبس الثوب الواحد و لم يزر عليه الأزرار و يمكن أن يرى عورة نفسه فلا يكون ساترا أو أنه إذا ركع يبدو عورته فيبطل صلاته (أو) لأنه لا يعلم أنه يتمها صحيحا و إن أمكن أن يحصل له الثوب في أثناء الصلاة، و قال بعضهم[٤]: إذا كان لحيته طويلة عريضة يمكن ستر عورته بها لا تبطل
[١] الكافي باب الصلاة في ثوب واحد خبر ١٠ و التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه خبر- ٦ من أبواب الزيادات.