روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٨ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
١١٢٠ وَ سَأَلَ جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَوْ يُؤَخِّرُ قَلِيلًا وَ يُصَلِّي بِأَهْلِ مَسْجِدِهِ إِذَا كَانَ إِمَامَهُمْ قَالَ يُؤَخِّرُ وَ يُصَلِّي بِأَهْلِ مَسْجِدِهِ إِذَا كَانَ هُوَ الْإِمَامَ.
١١٢١ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي مَسْجِداً عَلَى بَابِ دَارِي فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ أُصَلِّي فِي مَنْزِلِي فَأُطِيلُ الصَّلَاةَ أَوْ أُصَلِّي بِهِمْ وَ أُخَفِّفُ فَكَتَبَ ع صَلِّ بِهِمْ وَ أَحْسِنِ الصَّلَاةَ وَ لَا تُثَقِّلْ.
١١٢٢ وَ إِنَّ عَلِيّاً ع قَالَ: فِي رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا كُنْتُ إِمَامَكَ وَ قَالَ
______________________________
أنها كانت قبل الأولى «في غرفة أم إبراهيم» و يدل على جواز ائتمام القائم بالقاعد، و
يمكن أن يكون مكروها للخبر الأول و يكون الفعل لبيان الجواز أو يكون منسوخا أو
مخصوصا به صلى الله عليه و آله و سلم و الاحتياط في الترك.
«و سأله» أي أبا عبد الله عليه السلام «جميل بن صالح» و الظاهر أنه أخذه من كتابه و هو ثقة و يدل على أفضلية الجماعة على الصلاة في أول الوقت إذا كان إماما، و الظاهر أن كونه إماما علة أخرى للأفضلية لا أنه شرط لما تقدم من فضائل الجماعة.
«و سأله عليه السلام رجل» الظاهر أنه مرسل الصدوق، و يمكن أن يكون تتمة خبر جميل «فقال له (إلى قوله) و أخفف» باعتبار رجحان تخفيف صلاة الجماعة أو لكون بعض المؤتمين من العامة و هم يخففون الصلاة و ينسبون الإطالة إلى الشيعة «فكتب عليه السلام صل بهم و أحسن الصلاة» أي لا تخفف كثيرا «و لا تثقل» أي لا تطل كثيرا بل يكون وسطا أو لا يكون الصلاة جماعة مخففة ثقيلة عليك باعتبار فوات القرب العظيم الذي يحصل من التطويل منفردا فإنه يجبره ثواب الجماعة «فإن عليا عليه السلام (إلى قوله) تامة» لأن الأفعال الواجبة سيما القراءة صدرت منهما و نية الإمامة مع عدمها واقعا لا تضر «فإن قال (إلى قوله) فليستأنفا» لأنهما لم يأتيا بالقراءة الواجبة أو لم يأتيا بها بنية الوجوب على تقدير الإتيان بها.
و في بعض النسخ (و أن عليا) بالواو على أن يكون جملة برأسها كما هو الظاهر من نقل الكليني و الشيخ رحمهما الله فإنهما ذكر هذا الخبر برأسه من غير اتصال بما ذكر