روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٣ - بَابُ الْقِبْلَةِ
٨٥٠ وَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص- عَنِ الْبُزَاقِ فِي الْقِبْلَةِ.
٨٥١ وَ رَأَى ص نُخَامَةً فِي الْمَسْجِدِ فَمَشَى إِلَيْهَا بِعُرْجُونٍ مِنْ عَرَاجِينِ ابْنِ طَابٍ
______________________________
و قد مر مع أخبار أخر في مبحث السترة «و نهى رسول الله عن البزاق في القبلة» روى الكليني و
الشيخ، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له الرجل يكون
في المسجد في الصلاة فيريد أن يبصق فقال: عن يساره و إن كان في غير صلاة فلا يبزق
حذاء القبلة و يبزق عن يمينه و شماله[١]
و في معناه أخبار أخر، و الظاهر أنه لحرمة القبلة، أما في الصلاة فالظاهر كراهته
مطلقا لصحيحة أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قمت في الصلاة
فاعلم أنك بين يدي الله فإن كنت لا تراه فاعلم أنه يراك فأقبل قبل صلاتك و لا
تمتخط و لا تبزق و لا تنقض أصابعك و لا تورك فإن قوما قد عذبوا بنقض الأصابع و
التورك في الصلاة الحديث[٢] و النهي
محمول على الكراهة لما رواه الكليني في الصحيح، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا
جعفر الثاني عليه السلام يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني و الحجر
الأسود و لم يدفنه[٣] و رواه الشيخ،
عن محمد بن علي بن مهزيار أيضا[٤] و الظاهر
أنه لبيان الجواز (أو يقال) إنه من خصائصهم لأنه ليس في بصاقهم خباثة بل يتشرف
المسجد به.
«و رأى» أي النبي صلى الله عليه و آله و سلم «نخامة (إلى قوله) أبوابا كثيرة» أي مسائل، و يمكن تعميم الصلاة بحيث يشمل المسجد أيضا بأن يقال إنه لا بد من تعظيم المسجد و احترامه بأن لا يلوث بالنخامة و النجاسة و إذا وقع فيه أمثالهما ينبغي أن تزال و لو كان في الصلاة، و إن مثل هذا الفعل و إن اشتمل على أفعال من أخذ العرجون و المشي، و الإزالة، و الرجوع من خلف إلى محل صلاته، لا يبطل الصلاة
[١] الكافي باب بناء المساجد إلخ خبر ١٢.