روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٢ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ.
١٠٢٣ وَ رَوَى سَهْلُ بْنُ الْيَسَعِ فِي ذَلِكَ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ: يَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ يَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً خَفِيفاً
______________________________
عن صفوان و الشيخ عنه، عن أبي الحسن عليه السلام قال: إن كنت لا تدري كم صليت و لم
يقع و وهمك على شيء فأعد الصلاة[١] و في
الصحيح، عن زرارة و أبي بصير قالا قلنا له: الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري
كم صلى و لا ما بقي عليه قال:
يعيد[٢] الخبر و قد تقدم، و الظاهر أن إطلاق الكثيرة باعتبار متعلق الشك كما يظهر من تتمة الخبر.
«و روى سهل بن اليسع في ذلك عن الرضا عليه السلام» و ظاهره أن خبر سهل مثل خبر علي[٣] مع أنه روى الشيخ في الحسن عن سهل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري أ ثلاثا صلى أم اثنتين؟ قال: يبني على النقصان و يأخذ بالجزم و يتشهد بعد انصرافه تشهدا خفيفا كذلك في أول الصلاة و آخرها[٤].
و يفهم من تتمة الخبر أنه إذا كان الشك في أول الصلاة بأن يكون بين الواحدة و الاثنتين أو في آخرها بأن يكون بين الثلاث و الأربع يبني على الأقل لا أنه إذا شك بين الواحدة و الاثنتين و الثلاث و الأربع كما يدل عليه خبر علي، و الأمر سهل لأن الظاهر منه جريان الشك في الأوليين و البناء على الأقل كما يدل عليه حسنة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل لا يدري ركعتين صلى أم واحدة؟ قال:
يتم على صلاته[٥] و في معناه موثقة عبد الله بن أبي يعفور[٦]، و خبر عبد الرحمن ابن الحجاج،[٧] و حملهما الشيخ على النوافل، و الحمل على التقية أو التخيير أظهر.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب من شك في صلاته إلخ خبر ٢ و التهذيب باب احكام السهو خبر ٤٨.