روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٥ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ نِعْمَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ- صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ وَ مِنْهُ فارَ التَّنُّورُ* وَ فِيهِ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ مَيْمَنَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ وَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ مَيْسَرَتُهُ مَكْرٌ يَعْنِي مَنَازِلَ الشَّيَاطِينِ.
٦٩٤ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ-
______________________________
زمانه عليه السلام مسجدا لا يجوز تغييره بالنقصان و يكون للنقيصة حكم المسجد إذا
كان معلوما، و الظاهر أن نسبته عليه السلام زيادا إلى أبي سفيان كان للتقية من بني
أمية في زمنهم[١] و إلا فأمره
أشهر من أن يذكر، و أكثرهم ذكروا كيفية نسبه و نسب معاوية، و منهم الزمخشري في
كتاب ربيع الأبرار «قوله ميمنته رضوان الله عليه» أي محل رضاه تعالى، و
الظاهر أنه إشارة إلى كربلاء أو النجف أو إليهما فإنهما واقعان في يمينه و كذا
بيوت أمير المؤمنين و الحسنين صلوات الله عليهم و منازل الشياطين إشارة إلى دور
بني أمية لعنهم الله الواقعة في يسار المسجد بالنسبة إلى مستقبل القبلة.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام (إلى قوله) مساجد» الظاهر أن الحصر حقيقي بالنظر إلى المساجد و لا يشد إلى غيرها حتى المسجد الأقصى كما روي عنه صلوات الله عليه أنه منع رجلا أراد الأقصى و قال له لازم مسجد الكوفة و ذكر له فضلا كثيرا و أما شد الرحال إلى النبي و الأئمة المعصومين، فمن ضروريات المذهب و سيجيء فضله و صنف بعض المتعصبين من الكفرة كتابا في النهي عن الزيارات حتى زيارة رسول الله صلى الله عليه و آله مع أن صحاحهم مشحونة منها، و إجماع الأعصار و الأمصار على خلافه كما ذكره الطيبي منهم[٢] أيضا مع ورود الأخبار المتواترة عن أهل البيت الذين أذهب
[١] و فيه ان بني أميّة لعنهم اللّه كانوا قد انقرضوا في زمن الصادق( ع) و لم يكن لهم ذلك اليوم حكومة و لا نسل غالبا فيمكن ان النسبة جريا على المعهود عند الناس لا على الواقع و اللّه العالم.