روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ وَ لَا تُقَلِّبْ وَجْهَكَ عَنِ الْقِبْلَةِ فَتُفْسِدَ صَلَاتَكَ وَ قُمْ مُنْتَصِباً- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَ اخْشَعْ بِبَصَرِكَ وَ لَا تَرْفَعْهُ إِلَى السَّمَاءِ.
______________________________
قال صلى الله عليه و آله و سلم و قرة عيني في الصلاة[١].
«و استقبل (إلى قوله) صلاتك» قد تقدم في صحيحة زرارة «و قم منتصبا إلخ» و قد تقدم في صحيحته أيضا «و اخشع ببصرك إلخ» قد تقدم «و أشغل قلبك بصلاتك» روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إن العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها فما يرفع له إلا ما أقبل عليه منها بقلبه و إنما أمروا بالنوافل ليتمم لهم بها ما نقصوا من الفريضة[٢] و عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام: يرفع للرجل من الصلاة، ربعها أو ثمنها أو نصفها أو أكثر بقدر ما سها و لكن الله يتمم ذلك بالنوافل[٣] و في الصحيح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: إنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه منها فإن أوهمها كلها أو غفل عن أدائها لفت فضرب بها وجه صاحبها[٤] و في الصحيح، عن حماد بن عيسى قال: حدثني بعض أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي قال: رأيت علي بن الحسين عليهما السلام يصلي فسقط رداؤه عن منكبيه قال: فلم يسوه حتى فرغ من صلاته قال:
فسألته عن ذلك فقال: ويحك أ تدري بين يدي من كنت؟ إن العبد لا تقبل منه صلاته إلا ما أقبل منها، فقلت جعلت فداك هلكنا: فقال: كلا إن الله متمم ذلك بالنوافل[٥] و عن أبي بصير قال قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام و أنا أسمع: جعلت فداك إني كثير السهو في الصلاة فقال: و هل يسلم منه أحد فقلت ما أظن أحدا أكثر سهوا مني فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد إن العبد يرفع له ثلث صلاته و نصفها و ثلاثة أرباعها
[١] الخصال للصدوق باب حبب الى النبيّ إلخ خبر ١ ص ١٣١ الطبع الجديد.