روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - بَابُ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ
اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُمْ وَ لَا يَشْفَعُونَ فِي شَيْءٍ إِلَّا شُفِّعُوا قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ عَاماً مُحْتَسِباً بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ عَمَلُ أَرْبَعِينَ صِدِّيقاً عَمَلًا مَبْرُوراً مُتَقَبَّلًا قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ عِشْرِينَ عَاماً بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ لَهُ مِنَ النُّورِ مِثْلُ زِنَةِ السَّمَاءِ قُلْتُ زِدْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَذَّنَ عَشْرَ سِنِينَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ع فِي قُبَّتِهِ أَوْ فِي دَرَجَتِهِ
______________________________
بالنسبة إلى ذوي الأعذار فظاهر، و بالنظر إلى غيرهم مع حصول العلم بأذانهم أو إذا
كانوا عدولا ثقات عارفين بالأوقات، و يكون أخبارهم محفوفة بالقرائن، و كذا إذا
كانوا ثقات كما تقدم في الصحيحتين أو مطلقا على احتمال تقدم، و أما على اللحوم
فالظاهر أن المراد أن المؤذنين إذا لم يؤذونوا يغتاب الناس أهل تلك المدينة أو
القرية أو المحلة بأنه كأنهم ليسوا بمسلمين، لأنهم لا يقيمون شعائر الإسلام، و
يحتمل أن تكون اللحوم مقرونة مع الدماء، لأن أهل القرية أو المدينة إذا اتفقوا على
ترك الأذان يحل للإمام قتالهم حتى يقيموا، كما أن الحاج إذا تركوا زيارة النبي صلى
الله عليه و آله و سلم يحل قتالهم و إن كان الأذان و الزيارة مسنونة و لا يصير به
واجبا فإن الواجب ما يستحق بتركه العقوبة الأخروية و هذه دنيوية، و لأجل ذلك ذهب
جماعة من العامة إلى أنهما واجبان كفاية، و لا يخلو عن قوة.
قوله «و لا يشفعون» أي لا يدعون لأحد «في شيء» من الأمور الدنيوية أو الأخروية إلا قبلت شفاعتهم فيه، و يحتمل الأعم من الدنيا و الآخرة و الصديق كثير الصدق في جميع الأمور أو كثير التصديق، و المراد منهما من لا يكذب و لا يكذب في شيء.