روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨ - بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
الْوَتْرَ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ
٦٠٤ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَبِيتَنَّ إِلَّا بِوَتْرٍ.
وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ وَ الشَّفْعُ رَكْعَتَانِ وَ الْوَتْرُ رَكْعَةٌ وَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَهَذِهِ إِحْدَى وَ خَمْسُونَ رَكْعَةً وَ مَنْ أَدْرَكَ آخِرَ اللَّيْلِ وَ صَلَّى الْوَتْرَ مَعَ صَلَاةِ اللَّيْلِ لَمْ يَعُدَّ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ شَيْئاً وَ كَانَتِ الصَّلَاةُ لَهُ فِي الْيَوْمِ.
______________________________
ما يفعلون إلى آخر الصلاة، و من كان مراقبا لقلبه محافظا لسره عن التوجه إلى غير
الله في حال الصلاة يمكن أن يحصل له الثلاث إلا من عصمهم الله من أنبيائه و
أصفيائه و أوليائه فإنه لا يمكنهم في حال الصلاة و لا في غيرها أن يتوجهوا إلى غير
جناب قدسه (و قال النبي صلى الله عليه و آله) رواه الشيخ في الصحيح،
عن أبي جعفر عليه السلام[١].
(من كان (إلى قوله) إلا بوتر).
و المراد بالوتر إما كل صلاة الليل (أو) هي مع ركعتي الفجر (أو) الثلاث ركعات (أو) الركعة[٢]، و أكثر الاستعمال في الأخبار هو الثاني و الظاهر هنا الأول و ظاهر الخبر- أن من لم يصلها فهو غير مؤمن، و الظاهر أن الصدوق أيضا فهم هذا المعنى و يستشهد به لمطلوبه لأن ترك الوتر عظيم و يمكن أن يحصل لأحد فوت أو عذر فلا يفعلها و يكون داخلا في وعيد عدم الإيمان فتفضل الله عليهم بالوتيرة لتكون بدلها و لا يدخل في الوعيد (و يحتمل) أن يكون المراد أن المؤمن بالله و اليوم الآخر لا يبيت البتة بدون الوتر نفيا بمعنى النهي أو نهيا.
(و صلاة الليل (إلى قوله) ركعة) و في بعض النسخ غير موجود و كأنه من النساخ أو من سهو القلم، و على تقدير
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة خبر ٢٦٢ من أبواب الزيادات.