روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
لَمْ تَخْشَ أَنْ يَفُوتَكَ وَقْتُ الْعَصْرِ ثُمَّ صَلِّ الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ خِفْتَ أَنْ يَفُوتَكَ وَقْتُ الْعَصْرِ فَابْدَأْ بِالْعَصْرِ.
______________________________
أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثمَّ بالغداة ثمَّ صل العشاء، فإن خفت
أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصل الغداة، ثمَّ صل المغرب و العشاء، ابدأ
بأولهما لأنهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس، قال قلت لم
ذلك؟ قال: لأنك لست تخاف فوتها[١].
فهذا الخبر يدل على الترتيب في القضاء و تقدمه على الحاضرة كما يدل عليه أخبار أخر مثل ما رواه الكليني، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر، قال يبدأ بالظهر و كذلك الصلوات فابدأ بالتي نسيت إلا أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثمَّ تصلي التي نسيت[٢].
و قوله عليه السلام في المتواتر (من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته) بناء على عموم المساواة كما هو الظاهر، و ما رواه الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: خمس صلوات لا تترك على حال، إذا طفت بالبيت، و إذا أردت أن تحرم، و صلاة الكسوف، و إذا نسيت فصل إذا ذكرت، و صلاة الجنازة[٣] و في الحسن كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربع صلوات يصليهن العبد في كل ساعة، صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها، و صلاة ركعتي طواف الفريضة، و صلاة الكسوف، و الصلاة على الميت هؤلاء يصليهن في الساعات كلها[٤] و غيرها من الأخبار.
و على[٥] استحباب الأذان و الإقامة لأول الورود، و الإقامة للباقي كما يدل
[١] ( ١- ٢) الكافي باب من نام عن الصلاة او سها عنها خبر ١- ٢ و التهذيب باب احكام الفوائت خبر ١.