روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٢ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
وَ إِنْ نَسِيتَ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ ثُمَّ ذَكَرْتَهُمَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَصَلِّ الظُّهْرَ ثُمَّ صَلِّ الْعَصْرَ إِنْ كُنْتَ لَا تَخَافُ فَوَاتَ إِحْدَاهُمَا فَإِنْ خِفْتَ أَنْ يَفُوتَكَ إِحْدَاهُمَا فَابْدَأْ بِالْعَصْرِ وَ لَا تُؤَخِّرْهَا فَيَكُونَ قَدْ فَاتَتْكَ جَمِيعاً ثُمَّ صَلِّ الْأُولَى بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرِهَا.
______________________________
و ليس يعني وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمَّ صلاها لم تكن صلاته مؤداة، و لو كان
ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها لغير وقتها، و لكنه متى ما
ذكرها صلاها قال ثمَّ قال: و متى ما استيقنت أو شككت في وقتها أنك لم تصلها أو في
وقت فوتها أنك لم تصلها (أي بعد وقت الفضيلة) صليتها فإن شككت بعد ما خرج وقت
الفوت فقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن، و إن استيقنت فعليك أن
تصليها في أي حال كنت[١] و غيرها من
الأخبار- فيحمل الأول على التقية، أو الاستحباب و قوله عليه السلام (متى ما ذكرت
صلاة فاتتك صليتها) و أمثاله استدل بها على تضيق وقت القضاء مطلقا (و قيل) بتضيق
الفائتة الواحدة، و فيه أنه يدل على الوجوب و الوجوب أعم من المضيق.
و قوله عليه السلام (و إن نسيت الظهر إلخ) ظاهره أعم من الأداء و القضاء و يدل على ترتيب الفائتة أيضا على الحاضرة على الظاهر، و يدل على وجوب نية التعيين، و على وجوب نقل النية في الأثناء، بل بعدها أيضا و إن كان في دلالة الأمر على الوجوب إشكال، نعم لا شك في الرجحان.
و يدل على الترتيب أخبار أخر- مثل ما رواه الكليني في الصحيح على الظاهر، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس و قد كان صلى العصر فقال: كان أبو جعفر عليه السلام أو كان أبي (عليه السلام) يقول: إن أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها و إلا صلى المغرب ثمَ
[١] الكافي باب من نام عن الصلاة إلخ خبر ١٠.