روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٣ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
وَ مَتَى فَاتَتْكَ صَلَاةٌ فَصَلِّهَا إِذَا ذَكَرْتَ فَإِنْ ذَكَرْتَهَا وَ أَنْتَ فِي وَقْتِ فَرِيضَةٍ أُخْرَى فَصَلِّ الَّتِي أَنْتَ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ صَلِّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ وَ مَنْ فَاتَتْهُ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ جَمِيعاً ثُمَّ ذَكَرَهُمَا وَ قَدْ بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ بِمِقْدَارِ مَا يُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً بَدَأَ بِالظُّهْرِ ثُمَّ بِالْعَصْرِ وَ إِنْ بَقِيَ.
______________________________
صلاها[١] و ما رواه:
عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى، فإن
كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فإن
الله عز و جل يقول أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي و إن كنت تعلم أنك إذا
صليت التي فاتتك، فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلها ثمَّ أقم
الأخرى[٢] و غيرها من
الأخبار:
و على جواز النقل أيضا ما رواه الكليني، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سئل عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فقال: إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلى حين يذكرها، فإذا ذكرها و هو في صلاة بدأ بالتي نسي، و إن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثمَّ صلى المغرب ثمَّ صلى العتمة بعدها، و إن كان صلى العتمة وحده فصلى منها ركعتين ثمَّ ذكر أنه نسي المغرب أتمها بركعة فيكون صلاته المغرب ثلاث ركعات ثمَّ يصلي العتمة بعد ذلك[٣] و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام (قال ظ) و سألته عن رجل أم قوما في العصر فذكر و هو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الأولى؟ قال: فليجعلها الأولى التي فاتته و استأنف العصر و قد قضى القوم صلاتهم[٤] و غيرهما من الأخبار.
و أما ما ذكر في خبر زرارة (أنه لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها) فظاهره يدل على عدم جواز النافلة لمن عليه الفريضة- و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح، عن زرارة قال: قال: أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان قال: قلت: لم؟ قال: لمكان الفريضة (أي لأن لا يصلي النافلة في وقت الفريضة على
[١] ( ١- ٢) الكافي باب نام عن الصلاة إلخ خبر ٦- ٤.