روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٧٠ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ تَزُولُ الشَّمْسُ وَ وَقْتُهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَاحِدٌ وَ هُوَ مِنَ الْمُضَيَّقِ وَ صَلَاةُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْأُولَى فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ
______________________________
التبكير بها[١] (أي الذهاب
إلى المسجد بكرة أول النهار) و في الصحيح عن عبد الله سنان، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يصلي الجمعة حين تزول الشمس
قدر شراك و يخطب في الظل الأول، فيقول جبرئيل يا محمد قد زالت الشمس فانزل فصل، و
إنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام[٢] و ظاهره بل
ظاهر الأخبار المتقدمة أيضا جواز الخطبة قبل الزوال، و أمكن أن يقال: الخطبة
بمنزلة الصلاة و أطلق عليه الصلاة مجازا (أو) يكون المراد بقوله عليه السلام (حين
تزول الشمس قدر شراك) أي بعد الشراك، و يكون قدر الشراك للخطبة و يخطب في الظل
الأول أي في قدر الشراك و يكون المراد بقوله (قد زالت الشمس) زالت و مضت قدر
الشراك لكنه بعيد بل الظاهر أن المراد بقدرك الشراك عرضه و الغرض من مضي هذا
الزمان تيقن الزوال.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة[٣] و في الحسن كالصحيح، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فإن وقتها حين تزول[٤] لعدم شرعية النافلة في السفر- و تقديمها على الزوال يوم الجمعة كما سيجيء، و غيرها من الأخبار الكثيرة (فالقول) بأن وقتها إلى أن يصير ظل كل شيء مثله لكونها بدل الظهر و حكمه حكم المبدل و كذا القول بالتوسعة كالظهر (في غاية الضعف) لعدم ورود خبر بهما مع ورود الأخبار المستفيضة بخلافها
[١] التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة إلخ خبر ٤٤.