روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٤ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
وَ هَذِهِ الْعِلَلُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَ كَثْرَةُ الْعِلَلِ لِلشَّيْءِ تَزِيدُهُ تَأْكِيداً وَ لَا يَدْخُلُ هَذَا فِي التَّنَاقُضِ وَ قَدْ يُجْزِي فِي الِافْتِتَاحِ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ
٩٢٠ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً وَ أَوْجَزَهُمْ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاةٍ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
٩٢١ وَ سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مَا مَعْنَى رَفْعِ يَدَيْكَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَقَالَ ع مَعْنَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا يُلْمَسُ بِالْأَخْمَاسِ[١] وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِ
______________________________
«و
هذه العلل كلها صحيحة» و لا منافاة بينها بأن كان العلة الاستدراك و القرب معا، و
وقع ليلة المعراج، فلما نزل قالها لأجل الحسين صلوات الله عليهما «و كثرة
العلل للشيء تزيده تأكيدا» فإنعلل الشرع معرفات و اجتماعها مؤكد «و لا يدخل
(إلى قوله) واحدة» و هي تكبيرة الإحرام و قد تقدم الأخبار في الإجزاء «و كان رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» و الظاهر أنه لأجل التخفيف في صلاة الجماعة لما
رواه الصدوق في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
يجزيك إذا كنت وحدك ثلاث تكبيرات و إذا كنت إماما أجزأك تكبيرة واحدة، لأن معك ذا
الحاجة و الضعيف و الكبير[٢]- اعلم أن
الظاهر من الأخبار أنه كلما يستفتح به الصلاة من التكبيرات فهو تكبيرة الإحرام
فالثلث و الخمس و السبع أيضا أفراد الواجب المخير، كما قيل في الصلاة مع المستحبات
أنها الفرد الأفضل من أفراد الواجب المخير، و يؤيده عدم ذكره الصادق صلوات الله
عليه في حديث حماد و لا الباقر سلام الله عليه في حديث زرارة إنه أي فعل منها واجب
و أيها مستحب؟ و لكن المشهور التخيير بين السبع بمعنى أنه مخير في مقارنة النية
بأيها شاء، و كل تكبيرة قرنت بالنية فهي تكبيرة الإحرام، و يفهم من خبر الحسين
صلوات الله عليه استحباب جعلها الأولى، و يكون البقية مع الأدعية
[١] أي الأصابع الخمس لان اختبار الملموسات بها غالبا.