روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٣ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
فِي السَّفَرِ مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ جَمَاعَةً بِغَيْرِ خُطْبَةٍ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ وَ إِنْ أُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِخُطْبَةٍ فِي السَّفَرِ جَهَرَ فِيهَا
١٢٣٤ وَ رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ وَ إِنْ فَاتَتْهُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً.
١٢٣٥ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا
______________________________
فقلت إنه ينكر علينا الجهر بها في السفر فقال: اجهروا بها[١] و لعل الأمر به كان في
زمان لا يخاف الضرر عليهم بدون الإنكار، و عن محمد بن مروان قال: سألت أبا عبد
الله عليه السلام عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصليها في السفر؟ فقال: تصليها في
السفر ركعتين و القراءة فيها جهرا[٢] و يمكن أن
يكون مراد الصدوق من الرخصة حال عدم الخوف.
«و روى الفضل بن عبد الملك» في الصحيح «عن أبي عبد الله إلخ» يدل على إدراك الجمعة بإدراك الركعة، و على الوجوب العيني ظاهرا لأمره عليه السلام بالظهر على تقدير فوات الجمعة، و على أن الأصل الجمعة، و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أدركت الإمام و قد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى و اجهر فيها فإن أدركته و هو يتشهد فصل أربعا[٣] و في الصحيح، عن الفضل بن عبد الملك قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة[٤] و غيرهما من الأخبار.
«و روى الحلبي» في الصحيح «عنه عليه السلام إلخ» يدل على إدراك الجمعة بإدراك الإمام قبل الركوع، و على عدم إدراكها بعد الركوع و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة؟ قال: يصلي ركعتين فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا و قال: إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب العمل في ليلة جمعة و يومها خبر- ٥٢- ٥٣.