روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٩ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي.
٦٨٣ وَ سَأَلَ عَبْدُ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع كَمْ كَانَ طُولُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ كَانَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَ سِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ مُكَسَّرَةً.
٦٨٤ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لِأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ- الْمَسَاجِدُ الْأَرْبَعَةُ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ- وَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ ص- وَ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ- وَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ يَا أَبَا حَمْزَةَ الْفَرِيضَةُ فِيهَا تَعْدِلُ حَجَّةً وَ النَّافِلَةُ تَعْدِلُ عُمْرَةً.
٦٨٥
______________________________
بالأشخاص أو الكثرة العظيمة كما قيل في قوله تعالى إِنْ تَسْتَغْفِرْ
لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً[١].
«و سأل عبد الأعلى (إلى قوله) رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» و كان السؤال لاعتبار شرف مسجده صلى الله عليه و آله و سلم دون الزيادة المستحدثة (و قيل) إن الزيادة المستحدثة في المسجدين لها حرمة الأصل و الظاهر عدمه حتى إنه يفهم من بعض الأخبار أنه ليس لها حرمة المسجد أيضا، بل لا يجوز الصلاة فيها لكون أكثرها مغصوبا و في مسجد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أكثرها بيوت النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و قال الله تعالى لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ[٢] لكن الجزم بالحرمة أيضا مشكل لعدم تشخصها نعم الأولى و الأحوط أن لا يصلي إلا في المسجدين السابقين و هما معلمان و معلومان «قال (إلى قوله) مكسرة» بأن كان كل واحد من طوله و عرضه ستين ذراعا مثلا و الذي هو الآن معلم بالعلامات قريب مما ذكر.
«و قال أبو جعفر لأبي حمزة الثمالي المساجد الأربعة» أي المساجد المحترمة المقدسة التي فضائلها عظيمة «المسجد الحرام (إلى قوله) فيها» أي في الأربعة بأن يكون الجملة خبرا للمساجد و يكون المنادي معترضا أو في الكوفة أي في مسجدها على أن تكون جملة برأسها «تعدل حجة و النافلة تعدل عمرة» و يمكن أن يكون الحجة و العمرة مثل الحجة و العمرة التي تقعان من الأبرار فإنهما تعدلان ألف ألف حجة، أو يكون هذه الفضيلة زائدة على الفضائل المتقدمة، أو بالنظر إلى بعض الناس.
[١] التوبة- ٨٠.