روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٠ - بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ وَ حُرْمَتِهَا وَ ثَوَابِ مَنْ صَلَّى فِيهَا
وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع- عَنْ قَبْرِ فَاطِمَةَ ع فَقَالَ دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِ.
٦٨٦ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَتَى مَسْجِدِي مَسْجِدَ قُبَا فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ رَجَعَ بِعُمْرَةٍ.
وَ كَانَ ع يَأْتِيهِ فَيُصَلِّي فِيهِ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ وَ يُسْتَحَبُّ إِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ- بِالْمَدِينَةِ مَسْجِدِ قُبَا- فَإِنَّهُ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ وَ مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ
______________________________
«و
سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[١] و هو أظهر
الأقوال و أشهرها (و قيل) إن قبرها صلوات الله عليها في المسجد ما بين القبر و
المنبر، و لهذا قال صلى الله عليه و آله: ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة
رواه الصدوق في معاني الأخبار[٢] (و قيل)
بالبقيع عند أولادها صلوات الله عليها (و قيل) الأحوط زيارتها في المواضع الثلاثة
و لا بأس بها خروجا من الخلاف، و لأن الزيارة مستحبة في أي موضع كانت.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله (إلى قوله) بعمرة» أي بثوابها «و كان عليه السلام (إلى قوله) و إقامة» أي يصلي الصلاة الواجبة فإنه لا أذان و لا إقامة في المندوبة، فالحاصل أنه لكثرة شرفها كثيرا ما كان يأتيه رسول الله صلى الله عليه و آله و يصلي الفرائض فيها «و يستحب إتيان المساجد بالمدينة» أي للصلاة أو مطلقا فإنها بيوت الله خصوصا المساجد المشرفة مثل «مسجد قبا (إلى قوله) يوم» كما قال الله تعالى يعني بني مع الإخلاص و بقصد العبادة و بناه المخلصون بخلاف مسجد ضرار فإنه بناه المنافقون بقصد تفريق أصحاب النبي، و يفهم منه اعتبار النية الخالصة في بناء المساجد و عدم صحته مع نية الرياء و السمعة «و مشربة» مارية «أم إبراهيم عليه السلام»
[١] نقل الشيخ رحمه اللّه بهذا المضمون في آخر باب زيارة سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من كتاب مزار التهذيب خاتمة الحجّ و لكن لم ينسبه الى ابى الحسن الرضا( ع) و نقله عنه( ع) مسندا في باب فضل المساجد خبر ٢٤ من أبواب الزيادات. من الصلاة.