روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٤ - بَابُ أَحْكَامِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
بِنَا رَكْعَتَيْنِ فَكَلَّمْتُهُمْ وَ كَلَّمُونِي فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَنُعِيدُ فَقُلْتُ لَكِنِّي لَا أُعِيدُ وَ أُتِمُّ بِرَكْعَةٍ فَأَتْمَمْتُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ سِرْنَا وَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ
______________________________
الصلاة ناسيا و يتداركه بسجدتي السهو و قوله عليه السلام «إنما يعيد من لا
يدري ما صلى» الحصر إضافي بالنسبة إلى من يعلم فإنه لا يعيد، بل يتمه و لو
كان السهو في المغرب و الغداة، كما روى الشيخ في الصحيح، عن الحرث بن المغيرة
النصري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا صلينا المغرب فسها الإمام فسلم في
الركعتين فأعدنا الصلاة فقال: و لم أعدتم أ ليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم في ركعتين فأتم بركعتين؟ أ لا أتممتم[١].
و في الصحيح، عن أبي بكر الحضرمي (و هو ممدوح كثير الرواية) قال صليت بأصحابي المغرب فلما أن صليت ركعتين سلمت، فقال بعضهم إنما صليت ركعتين فأعدت فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال: لعلك أعدت؟ فقلت: نعم فضحك ثمَّ قال:
إنما كان يجزيك أن تقوم و تركع ركعة إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سها فسلم في ركعتين ثمَّ ذكر حديث ذي الشمالين، فقال: ثمَّ قام فأضاف إليها ركعتين[٢] و في الصحيح عن عبيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال في رجل صلى الفجر ركعة ثمَّ ذهب و جاء بعد ما أصبح و ذكر أنه صلى ركعة قال: يضيف إليها ركعة[٣] و حملها الشيخ على النافلة و لا يخلو عن قوة في الأخير بقرينة (بعد ما أصبح) أو على أنه إذا لم يستدبر لما رواه في الصحيح، عن الحسين بن أبي العلاء (و هو ممدوح) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت أجيء إلى الإمام و قد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في قلبي إني قد أتممت فلم أزل أذكر الله تعالى حتى طلعت الشمس فلما طلعت نهضت فذكرت أن الإمام كان قد سبقني بركعة قال: فإن كنت في مقامك فأتم بركعة و إن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة[٤].
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) التهذيب باب احكام السهو في الصلاة خبر ٢٦- ٢٥- ٣٠- ٣٢.