روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٠ - بَابُ وَصْفِ الصَّلَاةِ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا
٩٤٠ وَ سَأَلَهُ مَنْصُورُ بْنُ يُونُسَ بُزُرْجَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَبَاكَى فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ حَتَّى يَبْكِيَ فَقَالَ قُرَّةُ عَيْنٍ وَ اللَّهِ وَ قَالَ ع إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرْنِي عِنْدَهُ.
٩٤١ وَ رُوِيَ أَنَّ الْبُكَاءَ عَلَى الْمَيِّتِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَ الْبُكَاءَ لِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فِي الصَّلَاةِ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ إِلَّا الْبُكَاءَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ.
______________________________
يكون مع الإمام فيمر بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنة أو نار قال لا بأس بأن يسأل
عند ذلك و يتعوذ من النار و يسأل الله الجنة[١] «و سأله
منصور بن يونس بزرج» معرب بزرگ أي الكبير في الموثق «عن الرجل يتباكى» أي يتكلف
البكاء و يتسبب إليه «في الصلاة (إلى قوله) و الله» يعني يصير البكاء سببا
لسروره في الآخرة «و قال إذا كان ذلك» أي عند وقوع البكاء، الدعاء مستجاب «فاذكرني
عنده»
و ادع لي و يدل على استحباب طلب الدعاء من المؤمنين، و الظاهر أنه تعليم لأنهم
مستغنون عنه إلا لعلو درجات الداعي و لإجابة دعائه كما في الصلاة على النبي صلى
الله عليه و آله و سلم.
«و روي (إلى قوله) الصلاة» روى الشيخ ضعيفا، عن أبي حنيفة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن البكاء في الصلاة أ يقطع الصلاة؟ قال: إن بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة، و إن كان ذكر ميتا له فصلاته فاسدة[٢] و عمل به بعض الأصحاب، و حمله الأكثر على ما اشتمل على الحرفين فصاعدا، و فيه أيضا إشكال، و الحمل على الكراهة أظهر، و إن كان الأحوط الترك، بل الأحوط ترك إظهار الحرفين فصاعدا في البكاء المشروع جزما «و روي أنه ما من شيء إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن جميل و درست، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
[١] الكافي باب البكاء و الدعاء في الصلاة خبر ٣.