روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٢ - بَابُ الْجَمَاعَةِ وَ فَضْلِهَا
.........
______________________________
فمجد الله و أثن عليه حتى يفرغ[١].
و روى الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت خلف من لا يقتدى به فاقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع[٢] و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن بكير بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب يؤمنا ما تقول في الصلاة معه؟ فقال: أما إذا هو جهر فانصب للقرآن و اسمع ثمَّ اركع و اسجد أنت لنفسك[٣] و في الصحيح، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يؤم القوم و أنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فقال:
إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له، قلت: فإنه يشهد علي بالشرك؟ قال إن عصى الله فأطع الله فرددت عليه فأبى أن يرخص لي قال: فقلت له أصلي إذا في بيتي ثمَّ أخرج إليه؟ فقال أنت و ذاك و قال إن عليا عليه السلام كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكواء و هو خلفه (وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ[٤] فأنصت علي عليه السلام تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية ثمَّ عاد في قراءته، ثمَّ عاد ابن الكواء الآية فأنصت علي عليه السلام أيضا ثمَّ قرأ فأعاد ابن الكواء (لعنه الله) فأنصت علي عليه السلام ثمَّ قال فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ[٥] ثمَّ أتم السورة ثمَّ ركع[٦] و هذا عبد الله بن الكواء رأس الخوارج و غرضه عليه اللعنة من قراءة هذه الآية التعريض بأمير المؤمنين عليه السلام بأنه أشرك حين قال بالحكمين فانظر إلى حلمه عليه السلام مع قدرته على قتله و إفنائه كيف
[١] ( ١- ٢- ٣- ٦) التهذيب باب فضل الجماعة إلخ خبر ٤٦- ٣٧- ٣٨- ٣٩ من أبواب الزيادات و روى الثاني في الكافي باب الصلاة خلف من لا يقتدى به خبر ٤.