روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤٥ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
التَّمَامُ لِطَلَبِ الصَّيْدِ فَإِنْ رَجَعَ مِنْ صَيْدِهِ إِلَى الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ فِي رُجُوعِهِ التَّقْصِيرُ
______________________________
لكونهما ساكنين في تلك البلدة) قال خرج (أي التوقيع) عن أبي الحسن (أي الثالث)
عليه السلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة فإذا عدل عن الجادة أتم فإذا
رجع إليها قصر[١] و رده
الشيخ أولا بالضعف لأن في طريقه أحمد بن محمد السياري، و ذكر أن الصدوق نقل، عن
شيخه محمد بن الحسن ضعفه و رده، و حمله ثانيا بما حمله الصدوق، و يمكن أن يكون
للصدوق خبر آخر و ليصير موافقا للأخبار بما حمله.
فمن ذلك ما رواه الشيخ و الكليني رضي الله عنهما في الموثق كالصحيح، عن عبيد ابن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أ يقصر أو يتم؟ قال: يتم لأنه ليس بمسير حق[٢] و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عمن يخرج من أهله بالصقور و البزاة و الكلاب يتنزه (أي يلهو و يتفرج) الليلة و الليلتين و الثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا يقصر؟ قال: إنما خرج في لهو لا يقصر، قلت الرجل يشيع أخاه اليوم و اليومين في شهر رمضان قال: يفطر و يقصر؟ فإن ذلك حق عليه[٣] و رويا عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصيد اليوم و اليومين و الثلاثة أ يقصر الصلاة؟ قال: لا- إلا أن يشيع الرجل أخاه من الدين، و إن التصيد مسير باطل لا يقصر الصلاة فيه و قال: يقصر إذا شيع أخاه[٤] و قد تقدم موثقة سماعة و غيرها و سيجيء صحيحة ابن محبوب في الصوم.
[١] الاستبصار باب المتصيد يجب عليه التمام خبر ٧ قال بعد نقله فهذا خبر ضعيف و راويه السيارى و قال أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه في فهرسته حين ذكر كتاب النوادر: استثنى منه ما رواه السيّارى و قال: لا اعمل به و لا افتى به لضعفه انتهى موضع الحاجة.