روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٩ - بَابُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَ فَضْلِهَا وَ مَنْ وُضِعَتْ عَنْهُ وَ الصَّلَاةِ وَ الْخُطْبَةِ فِيهَا
نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ وَ يَوْمُهَا يَوْمٌ أَزْهَرُ مَنْ مَاتَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ.
١٢٤٧ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ مِثْلَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّوْمِ وَ نَحْوِ هَذَا قَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ الْعَمَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُضَاعَفُ.
١٢٤٨ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَطْرِفُوا أَهْلِيكُمْ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ.
______________________________
قال: سئل، عن يوم الجمعة و ليلتها فقال، ليلتها غراء و يومها يوم زاهر (و في نسخة)
و يومها زهراء (و في نسخة التهذيب و يومها يوم أزهر) (أي منوران) و ليس على الأرض
يوم تغرب فيه الشمس أكثر معافى من النار، و من مات يوم الجمعة عارفا بحق أهل البيت
كتب له براءة من النار و براءة من عذاب القبر، و من مات ليلة الجمعة أعتق من النار[١] إلى غير
ذلك من الأخبار و قد تقدم بعضها.
«و روى هشام بن الحكم» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» و يحمل على تقديم الخيرات التي يريد أن يفعلها في الأيام الآتية لا تأخيرها للأمر بالمسارعة بالخيرات و المسابقة بها في القرآن و الأخبار، و يحتمل التأخير مع ظن عدم الانخداع عن الشيطان و ظن الحياة و هو بعيد.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أطرفوا أهليكم» أي اشتروا لهم من الفواكه و اللحوم التي يكون طرفة أي حسنة غير معتادة في سائر الأيام «في يوم الجمعة حتى يفرحوا بالجمعة» و يشتاقوها قبل ورودها.
[١] الكافي باب فضل يوم الجمعة و ليلته خبر ٨ و أورد الأخير في التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة و ليلته خبر ٥ من أبواب الزيادات.