روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٦ - بَابُ التَّعْقِيبِ
وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَئِمَّةً اللَّهُمَّ وَلِيَّكَ الْحُجَّةَ فَاحْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ امْدُدْ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَ اجْعَلْهُ الْقَائِمَ بِأَمْرِكَ الْمُنْتَصِرَ لِدِينِكَ وَ أَرِهِ مَا يُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ فِي نَفْسِهِ وَ فِي ذُرِّيَّتِهِ- وَ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ فِي شِيعَتِهِ وَ فِي عَدُوِّهِ وَ أَرِهِمْ مِنْهُ مَا يَحْذَرُونَ وَ أَرِهِ فِيهِمْ مَا يُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ وَ اشْفِ بِهِ صُدُورَنَا وَ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْراً لِي فَأَحْيِنِي وَ تَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْراً لِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَ الرِّضَا وَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَ الْغِنَى- وَ أَسْأَلُكَ نَعِيماً لَا يَنْفَدُ وَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ وَ أَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ لَذَّةَ
______________________________
و البلايا و الصحة و الخلاص منها و الغنى و الفقر و أمثالها أو الأعم و يكون إشارة
إلى نفي التفويض.
قوله «و أرهم» أي أعداءه «منه» صلوات الله عليه «ما يحذرون» فإن حذر أعداءه من تسلطه عليه السلام و قتلهم أن يرجعوا إلى الحق «و أره فيهم» و في شأنهم «ما يحب» من إرجاعهم إلى الحق أو قتلهم.
قوله «أنت المقدم و أنت المؤخر» بصيغة الفاعل أي تقدم ما تشاء و تؤخر ما تشاء على ما تقتضيه حكمتك قوله «بعلمك الغيب» يحتمل أن يكون الباء للقسم و للسبية قوله «و القصد» أي التوسط من غير إسراف و لا تقتير قوله «و قرة عين» أي ما تقر به عيني و يكون موجبا لسروري أبدا و كذا «برد العيش و لذة النظر إلى وجهك» أي إلى ذاتك، و المراد بالنظر التوجه القلبي الذي يكون للعارفين و المحبين، كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه حين قيل أ رأيت ربك؟ قال: ما كنت لا عبد ربا لم أره فقيل له كيف رأيته؟ قال لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، و لكن رأته القلوب