روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨٦ - بَابُ ثَوَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
فِي أَوَّلِ الْفَائِزِينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالرِّيحِ الْعَاصِفِ وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- وَ مَنْ صَلَّى ثُلُثَ لَيْلَةٍ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ إِلَّا غَبَطَهُ بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قِيلَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ وَ مَنْ صَلَّى نِصْفَ لَيْلَةٍ فَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَعْدِلْ جَزَاءَهُ وَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ- وَ مَنْ صَلَّى ثُلُثَيْ لَيْلَةٍ كَانَ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ قَدْرُ رَمْلِ عَالِجٍ أَدْنَاهَا حَسَنَةٌ أَثْقَلُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةً تَامَّةً تَالِياً لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ ذَاكِراً أُعْطِيَ مِنَ الثَّوَابِ مَا أَدْنَاهُ يَخْرُجُ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ يُكْتَبُ لَهُ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ مِثْلَهَا دَرَجَاتٌ وَ يَثْبُتُ النُّورُ فِي قَبْرِهِ وَ يُنْزَعُ الْإِثْمُ وَ الْحَسَدُ مِنْ قَلْبِهِ وَ يُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ يُعْطَى بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ يُبْعَثُ مِنَ
______________________________
من كان في رتبته، أو يكون كناية عن علو درجته كأنه زاحمه في درجاته.
«كان في أول الفائزين» يمكن أن يكون الأولية إضافية بالنسبة إلى أكثر العالمين (أو) يكون داخلا في الجماعة التي يكون نجاتهم قبل البقية كالأنبياء و الأوصياء تفضلا منه تعالى، و الغبطة أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها عنه و ليس بحسد، كما روي أن المؤمن يغبط و لا يحسد[١].
«و قيل له (إلى قوله) الجنة» أو أبواب الجنة كناية عن علو درجاته و أن درجاته أعلى درجات كل أحد من أمثاله، لأن الجنان الثمانية بعضها أعلى من بعض و نعيمه أكمل و أتم و ألطف و ألذ من بعض، و كل من كان درجته أعلى يمكنه التنزل لا بالعكس «يعتقها من ولد إسماعيل» إذا صار أسيرا بسبب الكفر و صارمسلما فيفديه و يخلصه أو صار عبدا فأعتقه أو نجاة من القتل و كان مسلما سيما إذا كان هاشميا و يفهم منه و من أمثاله من الأخبار أن ثواب إعتاقهم أفضل و (عالج) موضع بالبادية بها رمل لا يحصى عددها إلا الله أو مطلق الرمل السائل «راكعا و ساجدا و ذاكرا» أحوال
[١] أصول الكافي باب الحسد خبر ٧ من كتاب الإيمان و الكفر- و معنى قوله( ع)( يغبط) انه يطلب من اللّه تعالى مثل نعمة الغير و آخر الخبر( و المنافق يحسد و لا يغبط).